شرح
الأئمّة عليهم السلام بما هو ظاهر الكتاب فيما إذا كان مقصوداً للَّهتعالى .
السابع : أنّ المراد ب « ما غنمتم » مطلق ما يستفيده الإنسان ويكون له الاستيلاء عليه ، والذي يستفاد من بعض الكلمات أنّ الأصل فيه الغنم في مقابل البقر ، ولعلّ أصل إطلاق الغنم بلحاظ كثرة فوائده وعموم منافعه بجميع أبعاضه وأجزائه حتّى فضلاته .
قال الراغب في محكيّ المفردات : الغنم معروف ، قال : وَمِنَ الْبَقَرِ وَالْغَنَمِ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُمَا « 1 » ، والغُنم إصابته والظفر به ، ثمّ استعمل في كلّ مظفور به من جهة العِدى وغيرهم . قال : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَىْءٍ « 2 » .
وعن الخليل في العين التي هي من المنابع اللغوية القويّة : الغُنم هو الفوز بالشيء من غير مشقّة « 3 » .
وعن القاموس : الغنم بالضمّ ، والمغنم والغنيمة في اللغة : ما يصيبه الإنسان ويناله ويظفر به من غير مشقّة « 4 » . ونظيره ما في بعض آخر من الكتب اللغوية الأخرى المعتمدة .
ويدلّ على عموم الغنيمة في آية الخمس وعدم الاختصاص بغنائم دار الحرب - مضافاً إلى ما ذكر ، وإلى أنّ تعليق الحكم على « ما غنمتم » إنّما هو بصورة الفعل الماضي ولم يقل أحد بالاختصاص بغزوة بدر مع كونها شأن نزول الآية ؛ لأنّ القول بالاختصاص بغنائم دار الحرب عامّ يشمل جميع الغزوات من دون اختصاص بها
هامش
( 1 ) - الأنعام ( 6 ) : 146 .
( 2 ) - المفردات في غريب القرآن : 366 .
( 3 ) - ترتيب كتاب العين 2 : 1359 .
( 4 ) - القاموس المحيط 4 : 159 .