تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
شرح
الدين ومن المسلّمات الإسلامية ، ولم يختلف فيه أحد من فقهاء الفريقين وإن كان بينهما الاختلاف في المتعلّق وفي المصرف كما سيأتي بيانه ، إلّاأنّ أصل الوجوب في الجملة من ضروريّات الإسلام ، ويكون منكره منكراً للضروري من الدين الذي يرجع إنكاره إلى إنكار أصل النبوّة المستلزم للكفر ، كما تقدّم بيانه في بحث أعيان النجاسات « 1 » ، ونحن وإن اخترنا عدم نجاسة الكتابي إذا لم يكن مشركاً ، إلّاأنّ ذلك لا يلازم عدم اتّصافه بالكفر ، فهو أي الكتابي غير المشرك كافر غير نجس ، ولا يكون هذا الإنكار إنكاراً لضروريّ المذهب فقط حتّى لا يكون مستلزماً للكفر كإنكار أصل الولاية لصاحبها ومستحقّيها ، والاختلاف في المتعلّق أو في المصرف لا يكون إنكاراً لأصل الوجوب كالاختلاف بين فقهائنا أحياناً ، كما أنّ الالتزام بظاهر أخبار الاستحلال الآتية لا يقدح في ذلك . الثاني : أنّ ثبوت الخمس له مأخذ قرآني وسند كتابي ، وهو قوله تعالى : وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِن شَىْءٍ فَأَنَّ للَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِى الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ « 2 » إلى آخر الآية ، وقد نزلت في قصّة بدر في رمضان السنة الثانية من الهجرة النبوية مع أنّ ارتحال النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم كان في السنة الحادية عشرة من الهجرة في أواخر شهر صفر الخير . الثالث : أنّ التعبيرات القرآنية في موارد التكاليف اللزومية مختلفة ، ففي مثل الصلاة قد عبّر بالإقامة التي لا يراد بها إلّانفس إيجادها ، ولذا يقال في فصول الإقامة : « قد قامت الصلاة » وفي مثل الزكاة قد عبّر بالإيتاء ، وفي مثل الحجّ باللام
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 4 : 664 . ( 2 ) - الأنفال ( 8 ) : 41 .