شرح
وعلى في قوله تعالى : وَللَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا « 1 » كالتعبير في باب الدين « لزيد على عمرو عشرة توأمين » مثلًا .
الرابع : أنّ التعبير باللام في آية الخمس بالإضافة إلى اللَّه جلّ وعلا ، مع أنّ للَّهما في السماوات والأرض ، ونذكر في آية الاسترجاع إِنَّا للَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ « 2 » ومرجعه إلى أنّ كلّنا بأجمعنا مملوك له تعالى ، وظاهرٌ أنّ هذه الملكية هي الملكية الحقيقيّة التي هي لازمة الربوبيّة والخالقية ، إنّما هو للإشارة إلى مغايرة ملكية الخمس له تعالى مع ملكية غيره ، وأنّها نظير ملكنا للأشياء بالملكية الاعتبارية غير المنافية للملكية الحقيقيّة المذكورة ، ويؤيّده عطف الرسول وذي القربى وسائر أصحاب السهام عليه ، مع أنّه لا معنى للعطف بدون ما ذكرنا ، فإنّا بأجمعنا مع ما يتعلّق بنا ملكٌ له تعالى فقط .
الخامس : أنّ تصدير الآية بقوله : « واعلموا » دليل على شدّة الاهتمام بهذا الأمر وأنّه كان ينبغي أن يتعلّق العلم به ، كما أنّ التأكيد بقوله : « أنّما » يفيد ذلك ، والظاهر أنّ المتعلّق هي طبيعة الغنيمة أو عمومها على نحو الإطلاق ، أو العموم الاستغراقي ، والغرض تعلّق الخمس بطبيعة ما غنمتم من شيء أو عمومه .
السادس : قد ثبت في علم الأصول حجّية ظواهر الكتاب كظواهر الروايات ، غاية الأمر أنّ بيان الإمام عليه السلام إذا كان في مورد مخالفاً لظاهر الكتاب يكون بمنزلة القرينة الصارفة في مثل قوله : « رأيت أسداً يرمي » إذا أُريد به الرجل الشجاع ، وعليه فأصالة الظهور أعمّ من أصالة الحقيقة ، وفي موارد كثيرة نرى استشهاد
هامش
( 1 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 155 .