شرح
ثمّ إنّه قد فسّر في المتن العناوين المأخوذة في هذه المسألة - كابنة مخاض ، وبنت لبون ، والحقّة ، والجذعة - في بعض المسائل الآتية ، ونحن أيضاً نحيل إلى تلك المسألة ، فانتظر « 1 » .
تنبيه : ينبغي هنا الإشارة إلى نكتة سيجيء « 2 » تفصيلها إن شاء اللَّه ، وهي : أنّ ثبوت زكاة الشاة على مالك نصاب الإبل بنحو مذكور ، مع أنّ الزكاة لا تكون من جنس ما تكون فيه الزكاة ، بخلاف الغلّات ، بل الدراهم والدنانير ، خصوصاً مع ملاحظة ما ورد من أنّ الفقراء شركاء الأغنياء « 3 » ، في مورد تعلّق الزكاة بأيّة كيفيّة .
فإذا فرض أنّ زيداً مالك لأوّل نصاب الإبل فقط دون الشاة ، فبأيّة كيفيّة تتعلّق به الزكاة ؛ هل هي بنحو الشركة في المال ، أو بنحو الكلّي في المعيّن ، كالصاع من الصبرة ، أو بنحو آخر ؟
لا مجال للأوّل ؛ لأنّ لازمه صيرورة المعاملة فضوليّة بعد كون جزء من مثمنها ملك الفقراء وشركتهم مع الأغنياء ، كسائر الأموال المشتركة إذا باع أحد الشركاء سهمه الخاصّ ، كما أنّه لا مجال للثاني ؛ لأنّ لازمه عدم جواز بيع خمس الإبل بأجمعه ، كما في مسألة الصبرة التي باع صاعها ، فاللازم الالتزام بنحو آخر ، كما التزم به بعض الأعلام قدس سره « 4 » ؛ وهي الشركة في الماليّة غير المانعة عن بيع المجموع ، وغير المستلزمة للفضوليّة ، فانتظر تفصيله إن شاء اللَّه تعالى .
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 94 .
( 2 ) - يجيء في الصفحة 318 - 321 .
( 3 ) - يأتي في الصفحة 317 .
( 4 ) - يأتي مفصّلًا في الصفحة 318 - 321 .