شرح
أنّهما قالا : إذا بلغت الإبل إحدى وستّين - التي فيها جذعة على ما في الصحيحة « 1 » - ليس بعد ذلك فيها شيء إلى أن تبلغ ثمانين ، فإن زادت واحدة ففيها ثنيّ « 2 » .
والظاهر أنّ مستندهما في ذلك الفقه الرضوي « 3 » ، الذي لا يتّصف بالحجّية والاعتبار ؛ لعدم ثبوت كونه رواية ، وعلى تقديرها لا يكون قابلًا للمعارضة مع ما تقدّم ، وكذلك لو فرض كونه رواية معاني الأخبار ، كما هو الظاهر ، فتدبّر .
ثمّ إنّه ذكر في المتن أنّه مع البلوغ مائة وإحدى وعشرين لابدّ من أن يحسب في كلّ خمسين حِقّة ، وفي كلّ أربعين بنت لبون ؛ بمعنى وجوب مراعاة المطابق منهما ؛ وإن كان صدر عبارته قدس سره لعلّه يفيد التخيير فيه بين حساب خمسين ، المستلزم لبقاء أكثر من نيّف والكسر ، لكن ذيل العبارة تفيد تعيّن حساب أربعين ، المستلزم لبقاء واحد أو أزيد إلى تسع ، وهو الظاهر كما لعلّه واضح .
ففي مائة وخمسين لابدّ من أن يحسب حساب خمسين ، وفي مائة وستّين لابدّ من أربعين ، وفي مائة وأربعين لابدّ من أن يحسب كليهما ، وفي مائتين يجوز أن يحسب أربع خمسينات ، وأن يحسب خمس أربعينات ، وفي مائة وثلاثين أيضاً لابدّ أن يحسب كلّا منهما .
وعلى ما ذكر فالمطابقة في جميع الصور حاصلة إلّافيما اشتمل على النيّف ؛ وهو ما
هامش
( 1 ) - أي في صحيحة زرارة المتقدِّمة .
( 2 ) - الهداية : 172 ؛ وكذا رواه في الخصال : 605 / 9 ، وحكاه عن الصدوقين في مختلف الشيعة 3 : 48 ، مسألة 15 .
( 3 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 22 ، الطبعة الحجريّة ؛ وعنه الحدائق الناضرة 12 : 48 ؛ ومستدرك الوسائل 7 : 59 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 2 ، الحديث 3 ؛ ولكن في فقه الرضا عليه السلام : 197 ، طبع الجديد هكذا : « إلى أن يبلغ ستّين ، فإذا زادت واحدة ففيها جذعة إلى خمسة وسبعين . . . » ، والظاهر أنّه اشتباه . والخصال المتقدّم في هامش الصفحة المتقدّمة أيضاً مطابق للطبعة الحجريّة .