تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
شرح
بين العقدين من الواحد إلى التسعة لا أزيد ، فاللازم المراعاة لأن يستوعب الجميع ما عدا النيّف . وجعل السيّد في العروة مقتضى الاحتياط ما هو أقلّ عفواً ، كما في المائتين وستّين ؛ فإنّ الخمسون أقلّ عفواً من الأربعين ؛ لدخول العشرة في الحساب « 1 » . وجعل في الشرح مقتضى الدليل على ذلك ؛ لأنّه لا وجه لسقوط الزكاة فيما يمكن انطباقه على بعض النصب ولو بصورة الجمع ، ويدلّ عليه ذيل صحيحة الفضلاء المتقدّمة « 2 » ، الدالّة على أنّه « ليس على النيّف شيء ، ولا على الكسور شيء » الحديث ؛ فإنّ التعرّض للعفو عن النيّف وترك التعرّض لنفس العقود شاهد على لزوم التلفيق مع إمكانه ، وإلّا كان الأهمّ التعرّض لنفس العقود في هذه الصورة ، كما لا يخفى « 3 » . نعم ، يبقى الكلام في مائة وإحدى وعشرين ؛ فإنّ ظاهر صدر المتن جواز الاحتساب خمسين خمسين ، وجواز الاحتساب أربعين أربعين ، وظاهر الذيل تعيّن الأخير . ومقتضى ما ذكرنا تعيّن الأخير المستلزم لأقلّية العفو جدّاً ، ولكن حكي أنّ في بعض النصوص جواز الاقتصار على الخمسين المستلزم للعفو عن العشرين الزائد ، ولكنّ اللازم تقييده بالنصوص الاخر الدالّة على ضمّ الأربعين إلى الخمسين ، وعدم جواز الاقتصار على الخمسين مع اللازم المذكور « 4 » .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 93 ، الثاني عشر من الأمور . ( 2 ) - تقدّم تخريجها في الصفحة 75 - 76 . ( 3 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 23 : 154 - 156 . ( 4 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 23 : 154 - 156 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 79 | الشيخ فاضل اللنكراني