شرح
وأجيب عن إيراده بأنّ مفاد الصحيحة لم ينسب إلّاإلى ابن أبي عقيل وابن الجنيد ، فكيف يسنده إلى جماعة من محقّقي الأصحاب ، مع أنّه لا يعرف الوجه لإباء رواية البزنطي عن التقيّة والحمل عليها ، فأيّة خصوصيّة فيها ؟ « 1 » .
ولكنّ الأمر سهل على ما هو المختار عندنا من الترجيح بالشهرة الفتوائيّة ، وكونها أوّل المرجّحات « 2 » على ما هو المذكور في المقبولة المعروفة « 3 » ، خصوصاً مع ملاحظة عدم اختصاص الإشكال بهذه الفقرة ، بل جريانه في الخمس والثلاثين ، والخمس والأربعين ، والستّين ؛ لأنّه يعتبر فيها زيادة واحدة باتّفاق الفريقين من دون نسبة الخلاف ولو إلى واحد .
ويؤيّد ما ذكرنا ما حكاه في الوسائل عن الصدوق في معاني الأخبار ، عن حمّاد بن عيسى مثله ، إلّاأنّه قال على ما في بعض النسخ الصحيحة : فإذا بلغت خمساً وعشرين ، فإن زادت واحدة ففيها بنت مخاض - إلى أن قال : - فإذا بلغت خمساً وثلاثين ، فإن زادت واحدة ففيها ابنة لبون ، ثمّ قال : إذا بلغت خمساً وأربعين وزادت واحدة ففيها حِقّة ، وبهذا النحو إلى الآخر « 4 » .
ثمّ إنّ في المسألة خلافاً آخر في النصاب العاشر منسوباً إلى الصدوقين ؛ وهو :
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 23 : 148 .
( 2 ) - تقدّم تخريجه في الصفحة 65 .
( 3 ) - الكافي 1 : 67 / 10 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 301 / 845 ؛ الفقيه 3 : 5 / 2 ؛ الاحتجاج : 260 / 232 ؛ وعنها وسائل الشيعة 27 : 13 ، كتاب القصاص ، أبواب صفات القاضي ، الباب 1 ، الحديث 4 ؛ و 106 ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 4 ) - معاني الأخبار : 327 / 1 ؛ وعنه وسائل الشيعة 9 : 113 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الأنعام ، الباب 2 ، الحديث 7 .