تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 59

مساهمون:

ص٥٩
شرح
منه والتقاصّ ولو من غير الجنس ممّا يعادله في الماليّة ، فكذا فيما نحن فيه لوحدة المناط . وعمدة ما استشكل به بعض الأعلام قدس سره في شرح العروة - المطابقة لما في المتن إلّا في التعرّض لصورة التلف - أنّ السيرة العمليّة خلفاً عن سلف قائمة على عدم مطالبة الكافر بالزكاة ؛ إذ لم يعهد لا في عصر النبيّ صلى الله عليه وآله ولا في عهد الخلفاء جباية الزكوات من الكفّار ، ولم ينقل ذلك في تاريخ ولا رواية ، بل كانت الجباية مختصّة بالمسلمين فحسب ، ولا سيّما مطالبة الكافر الذي أسلم بزكوات السنين المتعدّدة الماضية . قال : وأشكل من ذلك أخذ عوضها منه لو اتلف ، والحكم بضمانه لها ؛ ضرورة أنّ القدر المتيقّن من السيرة المزبورة ، وكذا من حديث جبّ الإسلام « 1 » هو صورة التلف - بالمعنى الأعمّ من الإتلاف - وعدم بقاء العين ؛ إذ لم تُعهَد مطالبة الكافر ، ولا سيّما بعد أن أسلم ، بزكوات السنين الماضية يقيناً ، فما ذكره في المتن من الحكم بأخذ العوض منه لو اتلف مشكل جدّاً « 2 » . هذا كلّه مع بقاء الكافر على كفره . وأمّا لو أسلم ، فتارة : يكون إسلامه بعد تمام الحول ، وأخرى : يكون قبله ولو بلحظة .
هامش
( 1 ) - السيرة النبوية ، ابن هشام 3 : 291 ؛ الطبقات الكبرى ، ابن سعد 4 : 286 ؛ المسند ، أحمد بن حنبل 6 : 232 / 17792 ؛ و 243 / 17829 ؛ و 246 / 17844 ؛ الأغاني 16 : 82 ؛ دلائل النبوّة ، البيهقي 4 : 264 ؛ كنز العمّال 1 : 66 / 243 ؛ السيرة الحلبيّة 3 : 21 ؛ عوالي اللئالي 2 : 54 / 145 ؛ وعنه مستدرك الوسائل 7 : 448 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 15 ، الحديث 2 ؛ و 18 : 220 ، كتاب القصاص ، أبواب القصاص في النفس ، الباب 9 ، الحديث 3 ؛ مجمع البحرين 1 : 264 . ( 2 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 23 : 127 .