مسألة 10 : تجب الزكاة على الكافر وإن لم تصحّ منه لو أدّاها . نعم ، للإمام عليه السلام أو نائبه أخذها منه قهراً ، بل له أخذ عوضها منه لو كان أتلفها ، أو تلفت عنده على الأقوى . نعم ، لو أسلم بعدما وجبت عليه سقطت عنه وإن كانت العين موجودة على إشكال . هذا لو أسلم بعد تمام الحول . وأمّا لو أسلم ولو بلحظة قبله ، فالظاهر وجوبها عليه 1 .
شرح
1 - أصل وجوب الزكاة على الكافر أيضاً مبنيّ على ما هو المعروف والمشهور بينهم ، بل قد ادّعي الإجماع بل الضرورة - التي لا يراد بها إلّاضرورة الفقه دون ضرورة الإسلام - من أنّ الكفّار مكلّفون بالفروع أيضاً « 1 » .
وقد تكلّمنا في هذه القاعدة مفصّلًا في كتابنا « القواعد الفقهيّة » « 2 » ، وذكرنا هناك أنّ بعض أدلّتها وإن كان مورداً للمناقشة والإشكال ، إلّاأنّ أكثرها قابل للقبول ويفيد القاعدة جزماً .
وتؤيّدها - مضافاً إلى عموميّة أدلّة بعض التكاليف ، كقوله تعالى : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 3 » - أنّه لا إشكال في أنّهم مكلّفون بالأصول قطعاً ، مع أنّ التعبير الواقع في بعضها يكون الخطاب فيها ظاهراً في المؤمنين ، كقوله تعالى : « يأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ ءَامِنُوا بِاللَّهِ . . . » « 4 » الآية ، فيستفاد
هامش
( 1 ) - تذكرة الفقهاء 5 : 40 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 3 : 236 ؛ ذخيرة المعاد : 563 / السطر 42 ؛ الحدائق الناضرة 3 : 39 ؛ مفتاح الكرامة 11 : 103 - 104 ؛ عوائد الأيّام : 279 - 280 ؛ معتمد الشيعة في أحكام الشريعة 1 : 235 ؛ العناوين 2 : 714 ؛ جواهر الكلام 15 : 105 ؛ مصباح الفقيه 3 : 266 - 268 ؛ و 13 : 91 ؛ مستمسك العروة الوثقى 9 : 47 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 23 : 119 .
( 2 ) - القواعد الفقهية 1 : 323 - 341 .
( 3 ) - آل عمران ( 3 ) : 97 .
( 4 ) - النساء ( 4 ) : 136 .