شرح
وصحّتها متوقّفة على الطهارة ؛ إذ بدونها لا تتحقّق .
وحديث « لا تعاد » « 1 » المعروف لا يشمله ؛ لأنّها من الأمور الخمسة المستثناة فيه ، كما لا يخفى .
وعليه : فلو دخل الوقت وكان متوضّئاً لا يجوز له إبطال الطهارة ، مع العلم بعدم بقائها إلى آخر الوقت ، وعدم إمكان تحصيلها بعد إبطالها ، بل يجب عليه إبقاؤها حتّى يتمكّن من إيجاد الصلاة .
وكون الاستطاعة التي يكون وجوب الحجّ مشروطاً بها - مفسّرة بما ذكر - ممّا لا ينبغي الارتياب فيه ، ولزوم حفظها إلى أن يتمكّن من الإتيان بجميع أجزاء الحجّ إنّما هو لأجل ذلك ، وإلّا فلو علم المستطيع بأنّه مع عدم حفظ الاستطاعة يوجد من يبذل له الحجّ فيأتي به ، لا يجب عليه الحفظ ؛ لأنّ الواجب عليه هو الحجّ عقيب الاستطاعة ؛ سواءبقيت ، أو زالت لأجل عدم الحفظ .
نعم ، التعليل الأخير في كلامه ؛ بأنّ الاستطاعة لا تحصل إلّابملكه ، لا بما هو شريك فيه مع غيره ، لا يتمّ على إطلاقه ؛ فإنّ المال المشترك الذي حصلت الاستطاعة بملكه ، إذا كان مالًا كثيراً زائداً سهم أحد الشريكين مثلًا على أضعاف الاستطاعة ، لا يمنع عن وجوب الحجّ ، ولا يجري فيه التعليل ، مع أنّ كلامه مطلق ، فتدبّر .
هامش
( 1 ) - الفقيه 1 : 225 / 991 ؛ الخصال : 284 / 35 ؛ تهذيب الأحكام 2 : 152 / 597 ؛ وعنها وسائل الشيعة 1 : 371 ، كتاب الطهارة ، أبواب الوضوء ، الباب 3 ، الحديث 8 ؛ و 5 : 471 ، كتاب الصلاة ، أبواب أفعال الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 14 ؛ و 6 : 91 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 29 ، الحديث 5 ؛ و 313 ، أبواب الركوع ، الباب 10 ، الحديث 5 ؛ و 389 ، أبواب السجود ، الباب 28 ، الحديث 1 ؛ و 401 ، أبواب التشهّد ، الباب 7 ، الحديث 1 ؛ و 7 : 234 ، أبواب قواطع الصلاة ، الباب 1 ، الحديث 4 .