شرح
قال : لا تعط أحداً أقلّ من رأس « 1 » .
والتعبير بالرأس قرينة على كون المراد هي زكاة الفطرة ، كما لا يخفى .
ثانيتهما : مرسلة الصدوق قال « 2 » : وفي خبر آخر قال : لا بأس إن تدفع عن نفسك وعمّن تعول إلى واحد ، ولا يجوز أن تدفع ما يلزم واحداً إلى نفسين « 3 » .
بناءً على أن لا يكون الذيل من كلام الصدوق نفسه ، وإرسالهما منجبر بالشهرة « 4 » ، ومقتضى الإطلاق أنّه لا فرق في ذلك بين ما إذا اجتمع جماعة تسعهم كذلك ، أو لا تسعهم .
الرابعة : يجوز أن يعطى الواحد أصواعاً ، بل إلى مقدار مؤونة سنته ، والأحوط عدم الإعطاء والأخذ أزيد من مؤونتها .
ويدلّ على الأمر الأوّل روايات :
منها : صحيحة إسحاق بن المبارك في حديث قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن صدقة الفطرة يعطيها رجلًا واحداً أو اثنين ؟ فقال : تفرّقها أحبّ إليّ ، قلت : أعطي الرجل الواحد ثلاثة أصيع وأربعة أصيع ؟ قال : نعم « 5 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 89 / 261 ؛ الاستبصار 2 : 52 / 174 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 362 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 16 ، الحديث 2 .
( 2 ) - أي أبو عبداللَّه عليه السلام .
( 3 ) - الفقيه 2 : 116 / 499 ؛ وعنه وسائل الشيعة 9 : 363 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 16 ، الحديث 4 .
( 4 ) - الروضة البهيّة 2 : 61 ؛ مدارك الأحكام 5 : 354 ؛ كفاية الفقه 1 : 205 ؛ ذخيرة المعاد : 477 / السطر 3 ؛ مفاتيح الشرائع 1 : 221 ، مفتاح 249 ؛ الحدائق الناضرة 12 : 311 ؛ رياض المسائل 5 : 231 ؛ مستند الشيعة 9 : 436 ؛ وهو خيرة المختصر النافع : 124 ؛ والدروس الشرعية 1 : 251 .
( 5 ) - تهذيب الأحكام 4 : 89 / 262 ؛ الاستبصار 2 : 52 / 175 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 362 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 16 ، الحديث 1 .