القول في مصرفها
الأقوى أنّ مصرفها مصرف زكاة المال وإن كان الأحوط الاقتصار على دفعها إلى الفقراء المؤمنين وأطفالهم ، بل المساكين منهم وإن لم يكونوا عدولًا ، ويجوز إعطاؤها للمستضعفين من المخالفين عند عدم وجود المؤمنين .
والأحوط أن لا يدفع إلى الفقير أقلّ من صاع أو قيمته ؛ وإن اجتمع جماعة لاتسعهم كذلك . ويجوز أن يُعطى الواحد أصواعاً ، بل إلى مقدار مؤونة سنته ، والأحوط عدم الإعطاء والأخذ أزيد من مؤونتها .
ويستحبّ اختصاص ذوي الأرحام والجيران وأهل الهجرة في الدين والفقه والعقل وغيرهم ممّن يكون فيه بعض المرجّحات . ولا يترك الاحتياط بعدم الدفع إلى شارب الخمر والمتجاهر بمثل هذه الكبيرة ، ولا يجوز أن يدفع إلى من يصرفها في المعصية 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة جهات من الكلام :
الأولى : أنّ مصرف زكاة الفطرة هو مصرف زكاة المال ، وفي محكيّ المدارك « 1 » أنّه مقطوع به في كلامهم ، وعمدة الدليل على ذلك عموم الصدقات الواقع في آية
هامش
( 1 ) - مدارك الأحكام 5 : 353 .