شرح
عقد في الوسائل باباً لذلك ، وأورد فيه روايات كثيرة دالّة على ذلك مع استثناء الناصبين ، ولعلّ استثناء الناصب لأنّه محكوم بالكفر - كما تقدّم في بحثه « 1 » - وإن كان منتحلًا للإسلام .
منها : موثّقة الفضيل المتقدّمة « 2 » في بعض المسائل السابقة ، المشتملة على قول أبي عبداللَّه عليه السلام : هي لأهلها إلّاأن لا تجدهم ، فإن لم تجدهم فلمن لا ينصب .
ومنها : صحيحة علي بن يقطين أنّه سأل أبا الحسن الأوّل عليه السلام عن زكاة الفطرة أيصلح أن تعطى الجيران والظؤورة « 3 » ممّن لا يعرف ولا ينصب ، فقال : لا بأس بذلك إذا كان محتاجاً « 4 » .
ومنها : رواية مالك الجهني قال : سألت أبا جعفر عليه السلام عن زكاة الفطرة ؟ فقال :
تعطيها المسلمين ، فإن لم تجد مسلماً فمستضعفاً ، وأعط ذا قرابتك منها إن شئت « 5 » .
ومنها : غير ذلك من الروايات « 6 » الدالّة عليه .
الثالثة : في أنّ مقتضى الاحتياط الوجوبي أن لا يدفع إلى فقير واحد أقلّ من صاع أو قيمته وإن اجتمع جماعة لا تسعهم كذلك ، ويدلّ عليه مرسلتان :
إحداهما : مرسله الحسين بن سعيد ، عن بعض أصحابنا ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام
هامش
( 1 ) - تفصيل الشريعة 4 : 687 - 691 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 362 .
( 3 ) - الظؤورة : جمع ظئر ، وهي المرضعة ، مجمع البحرين مادة : ظأر .
( 4 ) - الفقيه 2 : 118 / 507 ؛ وعنه وسائل الشيعة 9 : 361 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 15 ، الحديث 6 .
( 5 ) - الكافي 4 : 173 / 18 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 87 / 255 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 359 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 15 ، الحديث 1 .
( 6 ) - وسائل الشيعة 9 : 359 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 15 .