شرح
لا يخالف فيه أحد ، بل متسالم عليه بينهم .
ثمّ إنّ مقتضى الضابط المذكور أنّه لو أراد إخراج زكاة الفطرة من غير الغلّات الأربع ، يجب أن يكون مشمولًا له ، كالذرّة التي وقع في بعض الروايات التصريح بها .
كرواية أبي عبد الرحمن الحذّاء ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه ذكر صدقة الفطرة أنّها على كلّ صغير وكبير من حرٍّ أو عبد ، ذكر أو أنثى ، صاع من تمر ، أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير ، أو صاع من ذرّة ، قال : فلمّا كان زمن معاوية وخصب الناس عدل الناس عن ذلك إلى نصف صاع من حنطةٍ « 1 » . وإن ناقش في سندها صاحب المدارك « 2 » على مبناه .
في بعض الروايات جواز إخراج بعض العناوين معلّقاً على صورة عدم وجدان الحنطة والشعير .
كصحيحة محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول : الصدقة لمن لا يجد الحنطة ، والشعير يجزئ عنه القمح والعدس ( والسلت خ ل ) والذّرة ، نصف صاع من ذلك كلّه ، أو صاع من تمر ، أو زبيب « 3 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 82 / 238 ؛ الاستبصار 2 : 48 / 158 ؛ علل الشرائع : 390 / 1 ؛ وعنها وسائل الشيعة 9 : 335 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 6 ، الحديث 10 .
( 2 ) - أي لم يعتبر هذه الرواية صحيحة ، ولذلك لم يذكرها في مدارك الأحكام 5 : 333 - 339 ، وقال صاحب الحدائق 12 : 282 ولعلّه - أي صاحب المدارك - لم يقف عليه ؛ أي لخبر الحذّاء . وقال السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى 24 : 428 : « إنّ المكنّى بهذه الكنية شخصين : أحدهما : أيّوب بن عطيّة ، وهو ثقة ، وثانيهما : الحسن الحذّاء ، وهو مجهول » ، فتصبح الرواية ضعيفة ، وتسقط عن صلاحيّة الاستدلال .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 81 / 235 ؛ الاستبصار 2 : 47 / 156 ؛ المقنع : 212 - 213 ؛ وعنها وسائل الشيعة 9 : 337 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 6 ، الحديث 13 .