شرح
ولكنّها - مضافاً إلى دلالتها على عدم وجوب الأزيد من نصف صاع ، وقد عرفت أنّ المبتدع بهذه البدعة عثمان ومعاوية - لا دلالة لها على التعليق ، بل المراد أنّ من وجد الحنطة والشعير لا تصل النوبة له إلى غيرهما ، خصوصاً مع الاختلاف في القيمة .
ثمّ إنّه بقي في المسألة أمر ينبغي التعرّض له ؛ وهو : أنّه يجوز دفع الأثمان قيمة .
ويدلّ عليه صحيحة محمّد بن إسماعيل بن بزيع قال : بعثت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام بدراهم لي ولغيري ، وكتبت إليه اخبره أنّها من فطرة العيال ، فكتب عليه السلام بخطّه : قبضت « 1 » .
وجملة من الروايات الأخر « 2 » .
وأمّا الإخراج من غير الأثمان ، بل من الأجناس الاخر ، كالثوب مثلًا ، فالظاهر أنّه لا دليل على الاجتزاء به ، ومقتضى القاعدة العدم .
ثمّ إنّه يعتبر في دفع الأثمان ملاحظة قيمة وقت الإخراج وبلده ؛ لأنّه من الممكن ثبوت الاختلاف مع الاختلاف فيهما ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 119 / 513 ، المقنعة : 265 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 91 / 266 ؛ الكافي 4 : 174 / 22 ؛ وعنها وسائل الشيعة 9 : 345 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 9 ، الحديث 1 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 9 : 345 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 9 .