تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 346

مساهمون:

ص٣٤٦
شرح
المجال ، والمنشأ اختلاف الروايات المتكثّرة ، لكنّ الظاهر أنّ الجواز في الغلّات الأربع مطلقاً مورد للوفاق ، ويدلّ على الاجتزاء بها كذلك روايات ، مثل : صحيحة سعد بن سعد الأشعري ، عن أبي الحسن الرضا عليه السلام قال : سألته عن الفطرة كم يدفع عن كلّ رأس من الحنطة والشعير والتمر والزبيب ؟ قال : صاع بصاع النبيّ صلى الله عليه وآله « 1 » ؛ فإنّه وإن كان لا دلالة لها على الانحصار ، إلّاأنّ دلالتها على الاجتزاء خصوصاً مع ترك الاستفصال في الجواب لا خدشة فيها أصلًا . ورواية معاوية بن وهب قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام يقول في الفطرة : جرت السنّة بصاع من تمر ، أو صاع من زبيب ، أو صاع من شعير ، فلمّا كان في زمن عثمان وكثرت الحنطة قوّمه الناس ، فقال : نصف صاع من برّ بصاع من شعير « 2 » ؛ فإنّها تدلّ على أنّ الحكم الأوّلى في زمن النبيّ صلى الله عليه وآله هو صاع من الحنطة ، غاية الأمر أنّ عثمان هو الذي غيّر الحكم لقيمة الحنطة . وفي بعض الروايات - غير الخالية عن المناقشة في السند لأجل الإرسال - ما يدلّ على الحصر في الأربعة ، مثل : رواية عبداللَّه بن سنان ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن صدقة الفطرة ؟ قال : عن كلّ رأس من أهلك ، الصغير منهم والكبير ، والحرّ والمملوك ، والغنيّ والفقير ، كلّ من ضممت إليك عن كلّ إنسان صاع من حنطة ، أو صاع من شعير ، أو تمر ، أو زبيب « 3 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 171 / 5 ؛ الفقيه 2 : 115 / 492 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 80 / 227 ؛ الاستبصار 2 : 46 / 148 ؛ وعنهاوسائل الشيعة 9 : 333 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 6 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 83 / 239 ؛ الاستبصار 2 : 48 / 159 ؛ علل الشرائع : 390 / 2 ؛ وعنها وسائل الشيعة 9 : 335 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 6 ، الحديث 8 . ( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 86 / 250 ؛ وعنه وسائل الشيعة 9 : 330 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 5 ، الحديث 12 .