شرح
وكيف كان ، فأصل الحكم - وهو الاجتزاء بالغلّات الأربع مطلقاً - كأنّه مورد وفاق ، ولا حاجة إلى إقامة دليل زائد فيه .
وأمّا ما يدلّ على الضابط المذكور في المتن ، فمثل :
صحيحة زرارة وابن مسكان جميعاً ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : الفطرة على كلّ قوم ممّا يغذون عيالهم من لبن ، أو زبيب ، أو غيره « 1 » .
ورواية إبراهيم بن محمّد الهمداني قال : اختلفت الروايات في الفطرة ، فكتبت إلى أبي الحسن صاحب العسكر عليه السلام أسأله عن ذلك ؟ فكتب : إنّ الفطرة صاع من قوت بلدك ، على أهل مكّة واليمن والطائف وأطراف الشام واليمامة والبحرين والعراقين وفارس والأهواز وكرمان تمر ، وعلى أهل أوساط الشام زبيب ، وعلى أهل الجزيرة والموصل والجبال كلّها برّ أو شعير .
وعلى أهل طبرستان الأرُز ، وعلى أهل خراسان البرّ ، إلّاأهل مرو والري فعليهم الزبيب ، وعلى أهل مصر البرّ ، ومن سوى ذلك فعليهم ماغلب قوتهم ، ومن سكن البوادي من الأعراب فعليهم الأقط ، والفطرة عليك وعلى الناس كلّهم ، الحديث .
ورواه المفيد في المقنعة مرسلًا مع اختلاف « 2 » .
والذيل والصدر قرينتان على أنّه ليس المراد التعيّن ، بل ذكر الخصوصيّة لأجل سهولة الإمكان لهم ، وإلّا فقد عرفت أنّ الاجتزاء بالغلّات الأربع مطلقاً ممّا
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 78 / 221 ؛ الاستبصار 2 : 43 / 137 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 343 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 8 ، الحديث 1 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 79 / 226 ؛ الاستبصار 2 : 44 / 140 ؛ المقنعة : 250 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 343 - 344 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 8 ، الحديث 2 و 3 .