تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 281

مساهمون:

ص٢٨١
الرابع : أن لا يكون هاشميّاً لو كانت الزكاة من غيره ، أمّا زكاة الهاشمي فلا بأس بتناولها منه ، كما لا بأس بتناولها من غيره مع الاضطرار ، ولكنّ الأحوط إن لم يكن الأقوى الاقتصار على قدر الضرورة يوماً فيوماً ، كما أنّ الأحوط له اجتناب مطلق الصدقة الواجبة ولو كان بالعارض ؛ وإن كان الأقوى خلافه . نعم ، لا بأس بدفع الصدقات المندوبة إليهم . والمشكوك كونه هاشميّاً مع عدم بيّنة أو شياع بحكم غيره ، فيُعطى من الزكاة . نعم ، لو ادّعى كونه هاشميّاً لا تُدفع إليه من جهة إقراره بعدم الاستحقاق ، لا من جهة ثبوت مدّعاه بمجرّد دعواه ، ولذا لايُعطى من الخمس أيضاً بذلك ما لم تثبت صحّة دعواه من الخارج 1 .
شرح
1 - اعتبار هذا الأمر ممّا قام عليه الإجماع « 1 » ، بل عن الجواهر نفي وجدان الخلاف فيه بين المسلمين « 2 » ، ويدلّ عليه روايات كثيرة : منها : صحيحة عيص بن القاسم ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إنّ اناساً من بني هاشم أتوا رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فسألوه أن يستعملهم على صدقات المواشي وقالوا : يكون لنا هذا السهم الذي جعل اللَّه - عزّ وجلّ - للعاملين عليها فنحن أولى به ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وآله : يا بني عبدالمطلّب ( هاشم خ ل ) إنّ الصدقة لا تحلّ لي ولا لكم ، ولكنّي قد وعدت الشفاعة - إلى أن قال : - أتروني مؤثراً عليكم غيركم « 3 » .
هامش
( 1 ) - الانتصار : 221 - 222 ؛ الخلاف 4 : 240 ، مسألة 26 ؛ غنية النزوع : 124 - 125 ؛ المعتبر 2 : 583 ؛ كشف‌الرموز 1 : 257 ؛ منتهى المطلب 8 : 371 ؛ تذكرة الفقهاء 5 : 268 ؛ تحرير الأحكام 1 : 411 ؛ نهاية الإحكام 1 : 397 ؛ مدارك الأحكام 5 : 250 ؛ الحدائق الناضرة 12 : 215 ؛ مصابيح الظلام 10 : 491 ؛ رياض المسائل 5 : 181 ؛ مستند الشيعة 9 : 318 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 24 : 179 . ( 2 ) - جواهر الكلام 16 : 48 . ( 3 ) - الكافي 4 : 58 / 1 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 58 / 154 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 268 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 29 ، الحديث 1 .