مسألة 1 : الممنوع إعطاؤه لواجبي النفقة هو ما كان من سهم الفقراء ولأجل فقرهم ، وأمّا من غيره - كسهم الغارمين والمؤلّفة قلوبهم ، وسبيل اللَّه ، والرقاب ، وابن السبيل - فيما زاد على نفقته الواجبة في الحضر ، فلا مانع منه إذا كانوا من مصاديقها على إشكال في الأخير ، فيجوز للوالد إعطاء الزكاة ولده المشتغل بتحصيل العلم لما يحتاج إليه من الكتب العلميّة وغيرها من سهم سبيل اللَّه 1 .
شرح
1 - ما ذكرنا من اعتبار الأمر الثالث - الراجع إلى عدم جواز إعطاء الزكاة لمن تجب نفقته على المزكّي ، من الأقارب والزوجة - إنّما هو فيما إذا أراد الإعطاء إليه بعنوان الفقير ومن سهم الفقراء ؛ لعدم الملائمة بين الزكاة ، وبين وجوب النفقة الذي مرجعه إلى رفع فقره بذلك ، خصوصاً إذا أراد دفع الزكاة إليه دفعة واحدة لأجل جميع مؤونة سنته .
وأمّا إذا أراد الإعطاء من غير هذا السهم ، وغير عنوان الفقير ، كما إذا كان واجب النفقة من الغارمين ، أو المؤلّفة قلوبهم ، أو الرقاب ، أو سبيل اللَّه ، كما إذا أراد تزويجه ، فلا مانع منه مع انطباق شيء من العناوين المذكورة عليه .
وأمّا ابن السبيل ، فإن لوحظ بالإضافة إلى نفقته الواجبة في الحضر ، فلا يجوز الإعطاء منه كما مرّ ، وإن لوحظ بالنسبة إلى ما زاد على نفقته المزبورة ، فقد استشكل فيه في المتن .
وأمّا سيد العروة ، فقد جعل ابن السبيل مطلقاً في رديف سائر العناوين المذكورة ، ونفى المنع عن الإعطاء إلى الجميع من غير سهم الفقراء مطلقاً « 1 » . ولعلّ
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 133 ، مسألة 2740 .