شرح
وأمّا الصدقات المندوبة الرائجة بين الناس في كلّ يوم ، فلا دليل على عدم الجواز للهاشمي ، بل السيرة المستمرّة على خلافه ، ولا مجال لتوهّم أنّ دفع الجميع إلى الهاشمي إنّما هو بعنوان سهم السادة ، الذي هو أحد السهمين في آية الخمس « 1 » .
فرع
من شكّ في كونه هاشميّاً أو غيره ، ولم يكن هناك بيّنة أو شياع مفيد للاطمئنان بكونه كذلك ، ففي المتن أنّه بحكم غيره ، فيجوز دفع الزكاة إليه ؛ وقد استدلّ له سيّد العروة بأنّ جواز الدفع إليه إنّما هي لأصالة العدم عند الشك فيكونه منهم أملا « 2 » ، معأنّه مثلاستصحاب عدم القرشيّة في باب الحيض في المرأة المشكوك كونها كذلك على تقدير اختلافهما في منتهى سنّ الحيض .
وقد حقّقنا بما لا مزيد عليه في البحث الأصولي عدم جريان مثل هذا الاستصحاب ؛ لاختلاف القضيّتين المتيقّنة والمشكوكة « 3 » ، ومع أنّ التحقيق المزبور كان تبعاً لما أفاده الماتن قدس سره في هذا المجال مكرّراً « 4 » ، لم يظهر لي وجه الحكم الذي ذكره في المتن هنا .
نعم ، لو اعترف المشكوك بكونه هاشميّاً لا يجوز دفع الزكاة إليه بمقتضى إقراره
هامش
( 1 ) - الأنفال ( 8 ) : 41 .
( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 136 ، مسألة 2752 .
( 3 ) - سيرى كامل در أصول فقه 11 : 474 - 479 .
( 4 ) - تهذيب الأصول 2 : 23 - 32 و 277 - 283 .