تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 280

مساهمون:

ص٢٨٠
مسألة 2 : يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة الدائمة ، التي سقط وجوب نفقتها بالشرط ونحوه كما مرّ . وأمّا إذا كان السقوط لأجل النشوز فيشكل الجواز ؛ لتمكّنها من تحصيلها بتركه . وكذا يجوز الدفع إلى المتمتَّع بها حتّى من زوجها . نعم ، لو وجب على الزوج نفقتها من جهة الشرط ، لا يجوز له أن يدفع إليها ، ولالغيره مع يسار الزوج وكونه باذلًا 1 .
شرح
1 - قد مرّ في أصل المسألة السابقة أنّه لا يجوز دفع الزكاة إلى الزوجة الدائمة - لا من الزوج ولا من غيره - فيما إذا كان الزوج موسراً باذلًا ؛ لأنّ نفقة الزوجة دين على الزوج بخلاف سائر النفقات ، لكن هذا بالإضافة إلى من لم يسقط وجوب نفقتها بالشرط من الزوج عليها . وأمّا إذا كان سقوط نفقتها لأجل النشوز ، فقد استشكل في المتن في الجواز حينئذٍ ، نظراً إلى التمكّن من تحصيل النفقة برفع اليد عن النشوز وتركه ، وهذا يرجع إلى تمكّنها من إزالة المانع الموجود ، لا إيجاد المقتضى مع وصف الفقر كما هو المفروض ، فلا ينتقض بمثل المرأة القادرة على تحصيل الزواج الموجب لرفع فقرها ، كما لا يخفى . وأمّا الزوجة المتمتّع بها ، فقد عرفت « 1 » أنّها لا تكون من مصاديق واجبي النفقة ، فيجوز على الزوج وعلى غيره دفع الزكاة إليها مع الشرائط . نعم ، لو شرط في عقد النكاح ثبوت النفقة على الزوج ، فلا يجوز له أن يدفع إليها الزكاة حينئذٍ ، ولا لغيره مع كون الزوج موسراً باذلًا ، كما مرّ .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 276 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 280 | الشيخ فاضل اللنكراني