شرح
إتمام ما يجب عليه بها ، كالمثال المذكور في المتن . نعم ، نفى البعد فيه عن الجوازللتوسعة عليهموإن جعلالاحتياط الاستحبابي فيخلافه .
كما أنّه جوّز الدفع إليهم لا لأجل أنفسهم ، بل لأجل الصرف في إنفاق من تجب نفقته عليه ، كزوجتي الوالد والولد ؛ فإنّ الواجب على معطي الزكاة نفقتهما ، لا نفقة من تجب نفقته عليهما ، ولا مانع من دفع الغير إليهم ولو للإنفاق .
ولو كان من تجب عليه باذلًا ، فقد قوّى الجواز في غير الزوجة ، واحتاط استحباباً بالعدم في غيرها . أمّا أصل الجواز ؛ فلأنّه لا مانع في الدافع والمدفوع إليه ؛ لفرض عدم وجوب نفقته على الدافع .
وأمّا استثناء الزوجة ؛ فقد قال سيّد العروة : إنّه لا ينبغي الإشكال في عدم جواز الدفع إلى زوجة الموسر الباذل ، بل نفى البعد عن عدم الجواز إذا أمكن إجبار الزوج على الإنفاق في صورة امتناعه « 1 » ، والعلّة تغاير وجوب الإنفاق للزوجة مع وجوب نفقة الأقارب ، حيث إنّ الأوّل دين عليه دون الثاني ؛ فإنّه ليس إلّامجرّد التكليف ، كما حقّق في بحثه في النكاح « 2 » . ولو تصدّى لعيلولة أحد بنحو التبرّع ، يجوز له ولغيره دفع الزكاة ولو للإنفاق إليه ، من غير فرق بين القريب والأجنبي .
ولا بأس بدفع الزوجة زكاتها إلى زوجها المستحقّ لها ؛ وإن صرفها الزوج في النفقة الواجبة عليه بالإضافة إلى الزوجة . وهكذا في غير الزوجة ممّن تجب نفقته عليه بسبب من الأسباب .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 133 ، مسألة 2741 .
( 2 ) - تفصيل الشريعة 22 : 591 - 593 و 602 .