تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 27

مساهمون:

ص٢٧
شرح
والرواية تدلّ بظاهرها على وجوب الزكاة في الغلّات ، ولا محالة يكون المراد به الثبوت لا الوجوب الاصطلاحي الذي لابدّ وأن يكون متعلّقاً بفعل المكلّف ، فلا محالة يكون المراد من الوجوب هو الثبوت ، كما في قوله تعالى : « فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ » كناية عن ذبح الهدي من الغنم أو الإبل ، الموجب لثبوت جنوبها على الأرض ، فتدبّر . ودعوى عدم الفصل بين الغلّات والمواشي كما ترى ، ولو أبيت إلّاعن الظهور في ثبوت الوجوب ، فهنا صحيحة أخرى صريحة ، أو موثّقة تدلّ على نفي الوجوب في الغلّات ؛ وهي : ما رواه أبو بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سمعه يقول : ليس في مال اليتيم زكاة ، وليس عليه صلاة ، وليس على جميع غلّاته من نخل أو زرع أو غلّة زكاة « 1 » . وممّا ذكرنا ظهر وجه تفصيل المتن بثبوت الاستحباب في الغلّات دون المواشي ؛ لعدم الدليل عليه فيها ، كما لا يخفى ، ولا ملازمة بين الأمرين . ثانيهما : ظرف زمان اعتبار البلوغ ، والمذكور في المتن أنّ « المعتبر البلوغ أوّل الحول فيما اعتبر فيه الحول ، وفي غيره قبل وقت التعلّق » . أقول : أمّا كفاية البلوغ قبل وقت التعلّق ، فهي ممّا لا إشكال فيه ؛ لأنّه وقت تعلّق الوجوب والتكليف ، فيكفي البلوغ قبله . وأمّا البلوغ في جميع الحول فيما اعتبر فيه الحول ، فمستنده رواية صحيحة منقولة في باب واحد من الوسائل بكيفيّتين : إحداهما : رواية أبي بصير المتقدّمة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام أنّه سمعه يقول : ليس في
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 29 / 73 ؛ الاستبصار 2 : 31 / 91 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 86 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 1 ، الحديث 11 .