تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
شرح
المستفاد ممّا دلّ على اعتبار الحول : أنّ موضوع الزكاة لم يكن مجرّد الملكيّة ، بل الملكيّة المقيّدة بكونها حولًا واحداً ، فالموضوع إنّما هو المالك في مجموع السنة ، فالملفّق مشمول لقوله عليه السلام : « ليس في مال اليتيم زكاة » ؛ فإنّ مفاده إلغاء مال اليتيم وإسقاطه عن الموضوعيّة للزكاة . ومن البيّن أنّ نفي الموضوعيّة كما يكون بنفي تمام الموضوع ، كذلك يكون بنفي بعضه وجزئه ، فتنفى صلاحيّة مال اليتيم للموضوعيّة الناقصة ، - كالتامّة - بمقتضى الإطلاق ، وأنّ هذه الملكيّة بالإضافة إلى وجوب الزكاة ملغاة ، فكما لا أثر في اعتبار الشارع لملكيّته في تمام السنة ، فكذا لا أثر لملكيّته في بعضها ، فكونه مال اليتيم في بعض العام يخرجه عن صلاحيّة الانضمام مع الستّة الأخيرة ؛ إذ الموضوع للزكاة أن يكون المال عند ربّه سنة واحدة ، وبعد التقييد بغير اليتيم ينتج أنّ الموضوع هو مال البالغ ، فكونه مال اليتيم في تمام العام أو في بعضه يخرجه عن موضوع الزكاة ، بعد أن كانت الإضافة إلى اليتيم في حكم العدم ، فلا قصور في دلالة النصّ على ما فهمه المشهور « 1 » . وهذا الذي أفاده وإن كان صحيحاً في نفسه ، إلّاأنّه لا يرتبط بمعنى الصحيحة ومفادها ، خصوصاً ملاحظة الصورتين بعد البلوغ من حيث الإدراك وعدمه ، بل هو مقتضى الجمع بين ما دلّ على أنّه لا زكاة في مال اليتيم ، واعتبار الحول فيما اعتبر فيه الحول ، كالنقدين مثلًا ، فما أفاده غير مرتبط بهذه الرواية ؛ لثبوت الدليل بالإضافة إلى كلا الأمرين مع قطع النظر عن هذه الرواية أيضاً ، كما لا يخفى .
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 23 : 12 - 13 .