شرح
و « ما يستقبل » كناية عن نفس الغلّات ، ويكون المراد بالإدراك بلوغها حدّ الكمال الذي يتعلّق بها الزكاة ، فالرواية على هذا أجنبيّة عن المدّعى .
وعلى تقدير أن يكون الموصول كنايةً عن الزمان الماضي والمستقبل ، ويكون المراد بهذا الكلام أنّه ليس عليه في شيء من ماله وغلّاته لما مضى ومايستقبل زكاة حتّى يدرك ، فيحتمل أن يكون المراد بالإدراك بلوغه أوان تعلّق الحقّ بماله ، وهو في النقدين حلول الحول ، وفي الغلّات ما ستعرفه ، فيكون حينئذٍ شاهداً للمدّعى .
ويحتمل أن يكون المراد به بلوغه حدّ الرشد الذي يرتفع به الحجر عن ماله ، ويحتمل أيضاً أن يكون المراد بالموصول الزمان المستقبل في إيجاب الزكاة لولا الصغر ، لا مطلق الزمان الماضي ، ولذا يقبح أن يقال : ليس عليه لليوم الماضي أو للشهر الماضي زكاة ، فالمراد هو الحول الذي يكون سبباً في إيجاب الزكاة لولا المانع ، فلا ينافي حينئذٍ إدراك حؤول « 1 » الحول في المستقبل ، وكون مبدء الحول فيما مضى ، فتكون الرواية حينئذٍ على عكس المطلوب أدلّ « 2 » .
وقد ذكر بعض الأعلام قدس سره في شرح العروة في مقام الردّ على المحقّق السبزواري « 3 » ، القائل بعدم دلالة الرواية إلّاعلى كون وجوب الزكاة فيما يشترط فيه الحول ، حلول الحول في حال وجوب الزكاة وإن كان بعض الحول قبل البلوغ ما ملخّصه :
أنّ الصحيح ما عليه المشهور من احتساب مبدء الحول من زمان البلوغ ؛ لأنّ
هامش
( 1 ) - حؤول وحول ، مصدران ل « حال » .
( 2 ) - مصباح الفقيه 13 : 14 - 15 .
( 3 ) - ذخيرة المعاد : 421 / السطر 21 وما بعدها .