شرح
والظاهر أنّ المراد من الذيل صورة اتّجار الولي لا نفس الصغير ، والخطاب إنّما يكون متوجِّهاً إلى الولي ؛ لأنّ الصغير لا يمكن له الاتّجار بوجه ، ويؤيّده إفراد الضمير الشاهد على ثبوت الأمر بالزكاة - سواء كان المراد به الوجوب أم الاستحباب - بالإضافة إلى الولي ، مع أنّ جملة « ما لم تجب عليهم الصلاة » يكون الضمير فيها بصورة الجمع ، كما هو غير خفيّ .
ويمكن أن تقرأ بصيغة المبني للمفعول ؛ يعني إذا وقع الاتّجار به ولو من غير الولي ، وغير من له الاختيار ، بناءً على ما تقدّم في صحيحة الحلبي المتقدّمة من قوله عليه السلام : « فإذا عملت به فأنت له ضامن والربح لليتيم » ، معأنّ ملاحظة ثبوت الزكاة إنّما هي بلحاظ الربح الذي هو مال لليتيم وإن كان العامل ضامناً بالإضافة إلى أصل المال .
وغير ذلك من الروايات الواردة في هذا المجال « 1 » ، ومقتضى إطلاقها عدم الفرق بين المال الصامت وبين غيره .
ثمّ إنّه بقي فيما يتعلّق باعتبار البلوغ أمران مذكوران في المتن :
أحدهما : أنّه إذا اتّجر له الوليّ الشرعيّ يستحبّ له إخراج زكاة مال الطفل ، كما يستحبّ له إخراج زكاة غلّاته . وأمّا مواشيه ، فلا تتعلّق بها الزكاة ؛ أي حتّى بنحو الاستحباب ، قال المحقّق في الشرائع : نعم ، إذا اتّجر له من إليه النظر استحبّ له إخراج الزكاة من مال الطفل « 2 » ؛ وهذا - أي الاستحباب - هو المشهور بين
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 9 : 83 - 89 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 1 و 2 .
( 2 ) - شرائع الإسلام 1 : 140 .