شرح
وما يدلّ على القسم الثاني ، فهو رواية أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : سألته عن الرجل يجتمع عنده من الزكاة الخمسمائة والستّمائة ، يشتري بها نسمة ويعتقها ؟
فقال : إذاً يظلم قوماً آخرين حقوقهم ، ثمّ مكث مليّاً ثمّ قال : إلّاأن يكون عبداً مسلماً في ضرورة ، فيشتريه ويعتقه « 1 » .
والظاهر أنّه لا مجال للخدشة في دلالتها وإن نوقش « 2 » في سندها .
وما يدلّ على القسم الثالث ، فموثّقة عبيد بن زرارة قال : سألت أباعبداللَّه عليه السلام عن رجل أخرج زكاة ماله ألف درهم ، فلم يجد موضعاً يدفع ذلك إليه ، فنظر إلى مملوك يباع فيمن يريده ، فاشتراه بتلك الألف الدراهم التي أخرجها من زكاته فأعتقه ، هل يجوز ذلك ؟ قال : نعم ، لا بأس بذلك إلخ « 3 » .
ولكنّها لا دلالة لها على الاختصاص ؛ لأنّ قيد عدم الوجدان مأخوذ في كلام السائل ، لا في الجواب الصادر عن الإمام عليه السلام .
وحيث إنّ بناء الكتاب - أي المتن - على عدم التعرّض نوعاً لأحكام العبيد والإماء ؛ لانتفاء الموضوع في هذه الأزمنة والأمكنة ، وقد عرفت « 4 » أنّ بناء الشارع كان على انعدام هذا الموضوع تقريباً ، والمقدار الذي ذكر هنا كان اضطراريّاً ؛ للتصريح بعنوانهم في كتاب اللَّه كما عرفت ، فلذا لا نرى طائلًا
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 557 / 2 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 100 / 282 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 292 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 43 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الناقش هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى 24 : 71 - 72 .
( 3 ) - الكافي 3 : 557 / 3 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 100 / 281 ؛ المحاسن 2 : 16 / 1086 ؛ المعتبر 2 : 575 ؛ وعنها وسائل الشيعة 9 : 292 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 43 ، الحديث 2 .
( 4 ) - تفصيل الشريعة 8 : 150 .