شرح
فنقول : الظاهر أنّه لا دليل على الأوّل ، وأمّا الثالث ، فقد استدلّ له في محكيّ الحدائق بروايات ، عمدتها :
صحيحة زرارة ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سألته عن قول اللَّه عزّ وجلّ : « وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ » « 1 » ؟ قال : هم قوم وحّدوا اللَّه عزّ وجلّ وخلعوا عبادة من يُعبَد من دون اللَّه ، وشهدوا أن لا إله إلّااللَّه ، وأنّ محمّداً رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، وهم في ذلك شُكّاك في بعض ما جاء به محمّد صلى الله عليه وآله ، فأمر اللَّه نبيّه صلى الله عليه وآله أن يتألّفهم بالمال والعطاء لكي يَحسُنَ إسلامهم ، ويثبُتوا على دينهم الذي دخلوا فيه وأقرّوا به .
وأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله يوم حنين تألّف رؤساء العرب من قريش وسائر مضر ، منهم : أبو سفيان بن حرب ، وعينية بن حصين الفزاري وأشباههم من الناس ، فغضبت الأنصار - إلى أن قال زرارة - : فسمعت أبا جعفر عليه السلام يقول : فحطّ اللَّه نورهم ، وفرض اللَّه للمؤلّفة قلوبهم سهماً في القرآن « 2 » .
ولكنّ الظاهر أنّه لا دلالة لها على الاختصاص ، وأنّ النظر فيها إلى شأن نزول الآية ، إذن فالتعميم الذي هو مقتضى الآية ومثلها بحاله ، وبعد ذلك يظهر أنّ ما في المتن من استظهار عدم السقوط في هذا الزمان أيضاً تامّ .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 225 .
( 2 ) - الكافي 2 : 411 / 2 ؛ وعنه بحار الأنوار 21 : 177 / 11 ؛ والبرهان في تفسير القرآن 2 : 798 / 4585 ؛ وتفسير كنز الدقائق 4 : 217 .
وفي بحار الأنوار 96 : 57 / 8 ؛ والبرهان في تفسير القرآن 2 : 800 / 4595 ؛ 2 : 137 / 11 عن تفسير العيّاشي 2 : 91 / 70 ؛ وفي مستدرك الوسائل 7 : 102 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 1 ، الحديث 6 ، عن العيّاشي .