شرح
والربح لليتيم « 1 » .
فإنّ المراد من اليتيم غير البالغ ؛ سواء كان ذات والد ، أم لا ، ويؤيّده - مضافاً إلى ذكر الرواية في الوسائل في باب اعتبار البلوغ فيمن تجب عليه الزكاة - أنّ لليتيم خصوصيّتين : إحداهما : الصغر ، والأخرى : كونه غير ذات والد ، والمراد هي الخصوصيّة الأولى المجتمعة مع ثبوت الوالد ، ويدلّ عليه التعبير في بعض الروايات الآتية بكون السائل له إخوة صغاراً ، مضافاً إلىأنّه لو سقطت الزكاة عن كلّ يتيم ولو لم يكن صغيراً ، يلزم خروج أكثر الناس عن دائرة هذا الوجوب ؛ لعدم ثبوت الوالد لهم .
وبالجملة : لا ريب في أنّ المراد باليتيم هو الصغير غير البالغ ؛ سواء كان له والد ، أم لا .
ورواية محمّد بن القاسم بن الفضيل قال : كتبت إلى أبي الحسن الرضا عليه السلام أسأله عن الوصيّ أيزكّي زكاة الفطرة على اليتامى إذا كان لهم مال ؟ قال : فكتب عليه السلام :
لا زكاة على يتيم « 2 » .
ورواية يونس بن يعقوب قال : أرسلت إلى أبي عبداللَّه عليه السلام إنّ لي إخوة صغاراً ، فمتى تجب على أموالهم الزكاة ؟ قال : إذا وجبت عليهم الصلاة وجبت عليهم الزكاة .
قلت : فما لم تجب عليهم الصلاة ؟ قال : إذا اتّجر به فزكّه « 3 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 26 / 60 ؛ الكافي 3 : 540 / 1 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 83 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 2 ) - الكافي 3 : 541 / 8 ؛ الفقيه 2 : 115 / 495 ؛ المقنع : 213 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 30 / 74 ؛ و 334 / 1049 ؛ وعنها وسائل الشيعة 9 : 84 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 1 ، الحديث 4 ؛ و 326 ، أبواب زكاة الفطرة ، الباب 4 ، الحديث 2 .
( 3 ) - الكافي 3 : 541 / 7 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 27 / 66 ؛ الاستبصار 2 : 29 / 84 ؛ وعنها وسائل الشيعة 9 : 85 ، كتاب الزكاة ، أبواب من تجب عليه الزكاة ، الباب 1 ، الحديث 5 .