ونصاب الفضّة مائتا درهم ، وفيه خمس دراهم ، ثمّ كلّما زاد أربعين كان فيها درهم بالغاً ما بلغ ، وليس فيما دون المائتين شيء ، وكذا فيما دون الأربعين ، لكن بالمعنى المتقدّم في الذهب ، والدرهم ستّة دوانيق عبارة عن نصف مثقال شرعيّ وخمسه ؛ لأنّ كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعيّة 1 .
فائدة : الضابط الكلّي في تأدية زكاة النقدين : أنّهما بعد ما بلغا حدّ النصاب - أعني عشرين ديناراً ، أو مائتي درهم - يُعطي من كلّ أربعين واحداً ، فقد أدّى ما وجب عليه وإن زاد على المفروض في بعض الصور بقليل ، ولا بأس به ، بل أحسن وزاد خيراً 2 .
شرح
1 - قد عرفت « 1 » أنّه لا خلاف بينهم ظاهراً في نصاب الفضّة وأنّه مائتا درهم ، وفيه خمس دراهم ، ثمّ كلّما زاد أربعين كان فيها درهم بالغاً ما بلغ ، ولا يكون فيما دون المائتين زكاة أصلًا ، ولا بالإضافة إلى ما بين النصابين ، لكن بالمعنى المتقدّم في نصاب الذهب ، وقد عرفت دلالة بعض الروايات المعتبرة على ذلك ، كصحيحة الحلبي المتقدّمة « 2 » ، فلا ينبغي الإشكال في ذلك . والدرهم عبارة عن نصف مثقال شرعيّ وخمسه ؛ لأنّ كلّ عشرة دراهم سبعة مثاقيل شرعيّة .
2 - قد سيقت هذه الفائدة لتسهيل الأمر على المكلّف في تأدية زكاة النقدين وإن لم يكن عارفاً بخصوصيّات الحساب ؛ وهي : أنّه بعد إحراز البلوغ إلى حدّ النصاب الأوّل في كلا الجنسين - أعني الدينار الذي يكون نصابه عشرين ، والفضّة التي
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 144 .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 144 - 145 .