شرح
التقيّة لموافقته لبعض العامّة ، والتخصيص بما دون العشرين ؛ لأنّ هذا عامّ ، وذاك خاصّ .
أقول : أمّا الحمل الأوّل فمخالف للظاهر جدّاً ، خصوصاً مع التصريح في ذيل الرواية بأنّه ليس في أقلّ من أربعين مثقالًا شيء . وأمّا الحمل على التقيّة ، فلايجوِّزه مجرّد الموافقة لفتوى بعض العامّة ، بل لا تصل النوبة إلى التقيّة مع وجود بعض المرجّحات الاخر ، وقد تكرّر منّا « 1 » أنّ أوّل المرجّحات على ما تدلّ عليه المقبولة هي الشهرة الفتوائيّة المحقّقة .
ومن الواضح : موافقة الطائفة الأولى لها ، فالأقوى إلى هنا أنّ نصاب الذهب ما ذهب إليه المشهور ، كما في المتن .
ثانيتهما : صحيحة زرارة قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل عنده مائة درهم وتسعة وتسعون درهماً وتسعة وثلاثون ديناراً ، أيزكّيهما ؟ فقال : لا ، ليس عليه شيء من الزكاة في الدراهم ولا في الدنانير حتّى يتمّ أربعون ديناراً ، والدراهم مائتي درهم ، الحديث « 2 » .
مع أنّ المجموع يزيد على مائتي درهم ، مضافاً إلى أنّ المذكور فيها عدم ثبوت الزكاة في تسعة وثلاثين ديناراً ، مع أنّ النصاب في الدينار هو عشرون بمقتضى نظر المشهور .
ولكنّ المحكي عن الصدوق « 3 » أنّه رواها بعين السند والمتن ، لكنّ المذكور فيها
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 65 ، 77 ، 88 ، 100 و 118 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 92 / 267 و 268 ؛ الاستبصار 2 : 38 - 39 / 119 و 120 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 141 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 1 ، الحديث 14 .
( 3 ) - الفقيه 2 : 11 / 32 ؛ والحاكي هو الفيض قدس سره في الوافي 10 : 69 / 9171 .