شرح
« تسعة عشر » ، بدل « تسعة وثلاثون » ، وقد نبّه عليه في محكيّ الحدائق « 1 » ، فيظهر من ذلك وقوع التحريف في التهذيب ، ويضعف الاعتماد على رواية الشيخ ، مع أنّه على تقدير الصحّة يكفي ذلك جواباً عن الإشكال الثاني ويبقى الأوّل بحاله ، إلّا أن يكون المراد وجود أحد الجنسين عند الرجل لا المجموع ، والعمدة في الجواب ما أشرنا إليه من لزوم الرجوع إلى الشهرة كما عرفت . هذا كلّه في النصاب الأوّل للذهب .
وأمّا النصاب الثاني : فهو أربعة دنانير ، ثمّ إذا زاد أربعة فكذلك ، ويدلّ عليه صحيحة زرارة ، عن أحدهما عليهم السلام في حديث قال : ليس في الذهب زكاة حتّى يبلغ عشرين مقالًا ، فإذا بلغ عشرين مثقالًا ففيه نصف مثقال ، ثمّ على حساب ذلك إذا زاد المال في كلّ أربعين ديناراً دينار « 2 » .
وأمّا مقدار الزكاة الواجب في كلّ نصاب من العشرين والأربعة ، ثمّ الأربعة وهكذا ، فهو ربع العشر . ففي النصاب الأوّل يكون مقدار الزكاة نصف دينار ؛ وهي عشرة قراريط ؛ لأنّ كلّ دينار عشرون قيراطاً ، كما أنّ الدينار عبارة عن المثقال الشرعي ، وهو ثلاثة أرباع الصيرفي ، هذا بالنسبة إلى النصاب الأوّل .
وأمّا بالإضافة إلى الأربعة الزائدة الموجبة لتحقّق النصاب الثاني ، فربع العشر فيها عبارة عن قيراطان ، ولا زكاة في الذهب قبل أن يبلغ عشرين ديناراً ، كما أنّه ليس بعد العشرين قبل أن يزيد أربعة شيء . لكنّ الفرق إنّما هو في أنّ الأقلّ من العشرين لا يكون متعلّقاً للزكاة أصلًا ، وأمّا الزائد على العشرين قبل أن يبلغ
هامش
( 1 ) - الحدائق الناضرة 12 : 88 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 12 / 30 ؛ وعنه وسائل الشيعة 9 : 140 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 1 ، الحديث 10 .