شرح
صحيحة عمر بن يزيد قال : قلت لأبي عبداللَّه عليه السلام : رجل فرّ بماله من الزكاة فاشترى به أرضاً أو داراً ، أعليه فيه شيء ؟ فقال : لا ، ولو جعله حليّاً أو نقراً « 1 » فلا شيء عليه ، وما منع نفسه من فضله أكثر ممّا منع من حقّ اللَّه الذي يكون فيه « 2 » .
وأمّا هؤلاء الجماعة ، فقد استدلّوا بروايات لا تتجاوز عن أربع :
الأولى : ما رواه الشيخ عن علي بن الحسن بن فضّال ، عن محمّد بن عبداللَّه ، عن محمّد بن أبي عمير ، عن معاوية بن عمّار ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : قلت له :
الرجل يجعل لأهله الحليّ - إلى أن قال : - قلت له : فإنّه فرّ به من الزكاة ، فقال :
إن كان فرّ به من الزكاة فعليه الزكاة ، وإن كان إنّما فعله ليتجمّل به فليس عليه زكاة . قال في الوسائل : ورواه ابن إدريس في آخر السرائر نقلًا من كتاب معاوية بن عمّار مثله « 3 » .
والإشكال في السند بلحاظ محمّد بن عبداللَّه المشترك بين الثقة والضعيف ، وإن دفعه في محكيّ الحدائق « 4 » بما رواه ابن إدريس في آخر السرائر الخالي عن محمّد بن عبداللَّه ، ولكن استظهر بعض الأعلام قدس سره - مع تبحّره في هذه الجهة ، وكمال تتبّعه في
هامش
( 1 ) - قال في مجمع البحرين [ 3 : 1823 ] : وفي حديث الزكاة ، ليس في النقر زكاة ، يريد به ما ليس بمضروبمن الذهب والفضّة . منه قدس سره
( 2 ) - الفقيه 2 : 17 / 28 ؛ الكافي 3 : 559 / 1 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 159 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 11 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 9 / 25 ؛ الاستبصار 2 : 8 / 22 ؛ مستطرفات السرائر : 21 / 2 ؛ وعنها وسائل الشيعة 9 : 162 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 11 ، الحديث 6 .
( 4 ) - الحدائق الناضرة 12 : 98 .