شرح
هذا ، ولكن صاحب المسالك حيث ضعّف الصحيحة ، واعتمد على الإجماع ، اقتصر فيه على القدر المتيقّن ؛ وهو توقّف أصل الوجوب على حلول الشهر الثاني عشر لا استقراره « 1 » ، وعندنا بعد البناء على صحّة الرواية كما عرفت « 2 » لا تصل النوبة إلى هذه الأمور ، وقد عرفت أنّ مقتضاها توقّف الاستقرار لا الأصل المجتمع مع عدم الاستقرار .
المقام الخامس : في جواز التصرّفات مطلقاً قبل دخول الشهر المزبور ولو في الشهر الحادي عشر وإن كان بيوم قبل دخول الثاني عشر ، ولا فرق فيه بين التصرّفات غير الاختياريّة ، وبين التصرّفات الاختياريّة ، وهذا لا إشكال فيه بعد ملاحظة ما تقدّم ممّا يدلّ على عدم انقضاء الحول بالشهر الحادي عشر ؛ لعدم تحقّق الشرط حينئذٍ ، والإشكال في أمرين :
الأوّل : ما لو عاوض الجنس الزكويّ بجنسه أو مثله ، كالغنم بالغنم أو الضأن بالضأن ، وحكي عن مبسوط الشيخ وجوب الزكاة حينئذٍ « 3 » ، وعن فخر المحقّقين في شرحه على الإرشاد الموافقة له في ذلك ، مستنداً إلى الشيخ واستدلاله بالرواية « 4 » .
مع أنّها لا وجود لها حتّى في الكتب الروائيّة للشيخ ، كالتهذيب والاستبصار .
والمستفاد من أدلّة الحول المتقدّمة « 5 » اعتبار الحلول بالإضافة إلى شخص العين
هامش
( 1 ) - مسالك الأفهام 1 : 370 - 371 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 109 .
( 3 ) - انظر : المبسوط 1 : 206 .
( 4 ) - الكتاب غير مطبوع ، وحكى عنه في مستند الشيعة 9 : 77 ؛ وجواهر الكلام 15 : 175 .
( 5 ) - تقدّمت في الصفحة 106 .