شرح
ولكنّ الإنصاف أنّ هذه الرواية على خلاف مطلوب الجماعة أدلّ ، بعد ملاحظة صدرها الدالّ على أنّه « ما لم يجب عليه فلا شيء عليه منه » ، وذيلها الدالّ على أنّ الرجل لا يؤدّي عن ماله إلّاما حلّ عليه ، فتدبّر .
الثالثة : رواية محمّد بن مسلم قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الحليّ فيه زكاة ؟
قال : لا ، إلّاما فرّ به من الزكاة « 1 » .
وادّعي أنّ من الواضح : كون الرواية مطلقة من حيث كون الفرار بعد الحول أو في أثنائه ، فتحمل على ما بعد الحول ؛ بقرينة الروايات المصرّحة بسقوط الزكاة إذا كان الفرار أثناء الحول « 2 » .
وفي الوسائل عن الشيخ الحمل على من جعله حليّاً بعد الحول . ومن الواضح :
غلبة التقييد في الإطلاقات .
الرابعة : موثّقة إسحاق بن عمّار قال : سألت أبا إبراهيم عليه السلام عن رجل له مائة درهم وعشرة دنانير ، أعليه زكاة ؟ فقال : إن كان فرّ بها من الزكاة فعليه الزكاة ، قلت : لم يفرّ بها ، ورث مائة درهم وعشرة دنانيز ، قال : ليس عليه زكاة ، قلت :
فلا تكسر الدراهم على الدنانير ولا الدنانير على الدراهم ؟ قال : لا « 3 » .
والجواب عنها هو الجواب عمّا قبلها بل أولى . وقد انقدح من جميع ما ذكرنا
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 9 / 24 ؛ الاستبصار 2 : 8 / 21 ؛ وعنها وسائل الشيعة 9 : 162 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 11 ، الحديث 7 .
( 2 ) - المدّعي هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى 23 : 221 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 4 : 94 / 270 ؛ الاستبصار 2 : 40 / 122 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 9 : 151 ، كتاب الزكاة ، أبواب زكاة الذهب والفضّة ، الباب 5 ، الحديث 3 .