شرح
وأمّا أنّه حقيقة شرعيّة كي تؤخذ منه ويلحق بالسنة الجديدة فكلّا ، خصوصاً مع ملاحظة صحيحة عبداللَّه بن سنان المتقدّمة ، الدالّة على أنّه لم يطالبهم النبيّ صلى الله عليه وآله إلّابعد ما صاموا وأفطروا في العام القابل ، فحاسبهم بكلّ سنة سنة ، فليتأمّل « 1 » .
أقول : إنّ دعوى ثبوت الحقيقة الشرعيّة - التي تكون دائرة الالتزام بها على تقديره هي خصوص ألفاظ العبادات ، كما بيّن في الأصول « 2 » - بالإضافة إلىلفظ الحول وإن كانت في غاية البعد ، بحيث لو لم تكن مثل الصحيحة موجودة لقلنا بثبوت الوجوب من حين تماميّة الشهر الثاني عشر ، التي هي معنى الحول عرفاً ولغة ، إلّاأنّ الجمع بين الروايات الدالّة على اعتبار الحول في وجوب الزكاة - كما تقدّمت في المقام الأوّل - وبين الصحيحة المبحوث عنها في المقامين : الثاني والثالث ، يقتضي الالتزام ببقاء الحول على معناه العرفي .
غاية الأمر تحقّق الوجوب بدخول الشهر الثاني عشر وإن لم تتمّ . والمطالبة ربما تكون مؤخّرة عنه أيضاً ، كما عرفت في صحيحة عبداللَّه بن سنان المتقدّمة ، فابتداء الحول الثاني من حين تماميّة الشهر الثاني عشر وانقضائه .
المقام الرابع : في أنّ الوجوب الحادث بحلول الشهر الثاني عشر ، وتماميّة الأحد عشر - كما عرفت أنّه مقتضى الصحيحة - هل يكون مراعى ببقاء جميع الشرائط إلى آخر السنة ، فلو زال بعضها سقط الوجوب ، أو يكون منجّزاً مستقرّاً ؟
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 23 : 214 - 215 .
( 2 ) - دراسات في الأصول 1 : 188 ؛ سيرى كامل در أصول فقه 2 : 35 .