تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
شرح
فنقول : منها : رواية أبي سعيد القماط ، أنّه سئل أبو عبداللَّه عليه السلام عمّن أجنب في أوّل الليل في شهر رمضان فنام حتّى أصبح ؟ قال : لا شيء عليه ، وذلك أنّ جنابته كانت في وقت حلال « 1 » . ومقتضى التعليل عدم الفرق بين النومة الأولى وغيرها ، كما أنّ مقتضى إطلاق السؤال والجواب عدم الفرق بين الجنابة الاختياريّة وغير الاختياريّة . ومنها : رواية العيص بن القاسم ، أنّه سأل أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل ؟ قال : لا بأس « 2 » . ونفي طبيعة البأس ظاهر في عدم وجوب القضاء ولا الكفّارة ، كما أنّ موردها النومة الأولى ، فلا دلالة لها على عدم البأس في غيرها ؛ لعدم الملازمة . ومنها : رواية سماعة بن مهران قال : سألته عن رجل أصابته جنابة في جوف الليل في رمضان ، فنام وقد علم بها ولم يستيقظ حتّى يدركه الفجر ؟ فقال : عليه أن يتمّ صومه ويقضي يوماً آخر ، الحديث « 3 » . ومنها : رواية سليمان بن جعفر ( حفص خ ل ) المروزي ، عن الفقيه عليه السلام قال : إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتّى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ، ولا يدرك فضل يومه « 4 » ، وظاهرها البطلان ، ولا ينافي وجوب الإمساك عليه لأجل شهر رمضان ، كما هو المراد من الرواية السابقة ظاهراً .
هامش
( 1 ) - الفقيه 2 : 74 / 322 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 57 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 75 . ( 3 ) - تقدّمت بكاملها في الصفحة 77 . ( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 74 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 95 | الشيخ فاضل اللنكراني