تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
مسألة 11 : من أجنب في الليل في شهر رمضان ، جاز له أن ينام قبل الاغتسال إن احتمل الاستيقاظ حتّى بعد الانتباه أو الانتباهتين ، بل وأزيد ، خصوصاً مع اعتياد الاستيقاظ ، فلا يكون نومه حراماً ؛ وإن كان الأحوط شديداً ترك النوم الثاني فما زاد . ولو نام مع احتمال الاستيقاظ فلم يستيقظ حتّى طلع
شرح
والحجامة ، الحديث « 1 » . وتؤيّدها الروايات الأخر وإن كانت غير نقيّة السند . ولا يجب عليه البدار إلى الغسل ، كما لا يجب على كلّ من أجنب في النهار بدون اختيار ؛ لعدم الدليل على وجوب البدار وإن كان مقتضى الاحتياط ذلك ، وقد ورد في مرسلة مضمرة قوله عليه السلام : إذا احتلم نهاراً في شهر رمضان فلا ينام حتّى يغتسل ، الحديث « 2 » . ثمّ إنّ مقتضى إطلاق الصحيحة - وأنّ الاحتلام بعنوانه لا يكون مفطراً - أنّه لا فرق في ذلك بين الاحتلام غير الاختياري المحض ، وبينه مع الانتهاء إلى الاختيار ، كما فيما لو علم لأجل العادة أو غيرها بأنّه لو نام يحتلم ؛ فإنّه لا مانع له من النوم ولا يكون ممنوعاً منه في النهار ، لإطلاق الصحيحة من ناحية ، وعدم الانصراف فيها بتخيّل اتّصاف الفرد المذكور بالندرة ؛ للمنع صغرى وكبرى ، مضافاً إلى عدم شمول العناوين الممنوعة في الروايات من الجماع أو إتيان الأهل ، أو العبث بها ، أو اللزوق أو أمثال ذلك للاحتلام قطعاً ، فلا وجه لعدم جواز النوم في المورد المفروض ، فتأمّل جيّداً .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 4 : 260 / 775 ؛ الاستبصار 2 : 90 / 288 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 103 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 35 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تهذيب الأحكام 4 : 320 / 982 ؛ المقنعة : 348 ؛ وعنهما وسائل الشيعة 10 : 104 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 35 ، الحديث 5 .