الفجر ، فإن كان بانياً على عدم الاغتسال لو استيقظ ، أو متردّداً فيه ، أو غير ناوٍ له - وإن لم يكن متردّداً ولا ذاهلًا وغافلًا - لحقه حكم متعمّد البقاء على الجنابة ، فعليه القضاء والكفّارة كما يأتي ، وإن كان بانياً على الاغتسال لا شيء عليه ؛ لا القضاء ولا الكفّارة . لكن لا ينبغي للمحتلم أن يترك الاحتياط - لو استيقظ ثمّ نام ولم يستيقظ حتّى طلع الفجر - بالجمع بين صوم يومه وقضائه وإن كان الأقوى صحّته .
ولو انتبه ثمّ نام ثانياً حتّى طلع الفجر بطل صومه ، فيجب عليه الإمساك تأدّباً والقضاء . ولو عاد إلى النوم ثالثاً ولم ينتبه فعليه الكفّارة أيضاً على المشهور ، وفيه تردّد ، بل عدم وجوبها لا يخلو من قوّة ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط . ولو كان ذاهلًا وغافلًا عن الاغتسال ، ولم يكن بانياً عليه ولا على تركه ، ففي لحوقه بالأوّل أو الثاني وجهان ، أوجههما اللحوق بالثاني 1 .
شرح
1 - وقع التعرّض في هذه المسألة لحكم النوم قبل الاغتسال لمن أجنب في الليل في شهر رمضان ؛ سواء كانت جنابته اختياريّة كالجماع ونحوه ، أو غير اختياريّة كالاحتلام ، وفيه فرضان :
الأوّل : صورة احتمال الاستيقاظ حتّى بعد انتباهة أو انتباهتين ، بل وأزيد خصوصاً مع اعتياد الاستيقاظ ، كما ربما يشاهد في بعض الأفراد وفرض تحقّق الاستيقاظ والغسل قبل طلوع الفجر .
وفي هذا الفرض لا يكون نومه حراماً وإن احتاط شديداً ترك النوم الثاني فما زاد ، وسيأتي بيان وجهه إن شاء اللَّه تعالى .
الثاني : لو نام مع احتمال الاستيقاظ فضلًا عن العلم به ، فلم يستيقظ حتّى طلع الفجر ، وفيه صور :