مسألة 9 : من لم يتمكّن من الغسل - لفقد الماء أو لغيره من أسباب التيمّم ؛ ولو لضيق الوقت - وجب عليه التيمّم للصوم ، فمن تركه حتّى أصبح كان كتارك الغسل . ولا يجب عليه البقاء على التيمّم مستيقظاً حتّى يصبح وإن كان أحوط 1 .
مسألة 10 : لو استيقظ بعد الصبح محتلماً ، فإن علم أنّ جنابته حصلت في الليل صحّ صومه إن كان مضيّقاً إلّافي قضاء شهر رمضان ، فإنّ الأحوط فيه الإتيان به وبعوضه ؛ وإن كان جواز الاكتفاء بالعوض بعد شهر رمضان الآتي لا يخلو من قوّة . وإن كان موسّعاً بطل إن كان قضاء شهر رمضان ، وصحّ إن كان غيره أو كان مندوباً ، إلّاأنّ الأحوط إلحاقهما به . وإن لم يعلم بوقت وقوع الجنابة ، أو علم بوقوعها نهاراً ، لا يبطل صومه من غير فرق بين الموسّع وغيره والمندوب ، ولا يجب عليه البدار إلى الغسل ، كما لا يجب على كلّ من أجنب
شرح
1 - من لم يتمكّن من الغسل بسبب فقدان الماء أو بغيره من الأسباب - ولو كان هو ضيق الوقت - تنتقل وظيفته إلى التيمّم ، وهو يكفي بدله ، كما هو مفاد قوله عليه السلام « التيمّم أحد الطهورين » . وقوله صلى الله عليه وآله : « يكفيك الصعيد عشر سنين » « 1 » .
ثمّ إنّه لا يجب على المتيمّم البقاء على التيمّم مستيقظاً حتّى يصبح ، ومنشأ توهّم الوجوب بطلان التيمّم بمجرّد النوم ، فيصدق البقاء على الجنابة مثلًا متعمّداً ، والوجه في العدم أنّ النوم كما يؤثّر في بطلان التيمّم كذلك يؤثّر في بطلان الغسل ؛ ولأجله يجب التوضّؤ للصلاة إذا اغتسل قبل النوم ، ومن الواضح عدم لزوم تكراره بل جواز النوم بعده . نعم ، مقتضى الاحتياط الاستحبابي ذلك كما في المتن .
هامش
( 1 ) - تقدّما في الصفحة 81 .