تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 88

مساهمون:

ص٨٨
شرح
ثمّ إنّه استظهر البعض المتقدّم أيضاً أنّ المستفاد من الرواية - أي المتقدّمة - أنّ الدخيل في صحّة الصوم إنّما هو الغسل للصلاة ؛ بأن تعمل المستحاضة ما هو وظيفتها من الأغسال ، لا أنّ الغسل معتبر بنفسه للصوم كي يكون البقاء على حدث الاستحاضة مضرّاً . وعليه : فلو اغتسلت بعد الفجر لصلاة الصبح كفى ، ولا يلزمها الغسل قبل الفجر للصوم كي يتكلّم في أنّه يغني عن الغسل لصلاة الفجر ، بل يجوز لها أن تبقى على حدثها وتغتسل بعد الفجر ، بل قد يتأمّل في المشروعيّة قبله ؛ للزوم الموالاة بين الغسل والصلاة ، والمفروض استمرار الدم الذي هو موجب للحدث إلخ « 1 » . ويرد عليه - مضافاً إلى منافاته لاستظهاره المتقدّم ؛ لأنّه كان مبنيّاً على أنّ حدث الاستحاضة كحدث الحيض الذي دخلت المرأة في الصبح معه ، والمتفاهم العرفي من الرواية أيضاً ذلك - : أنّه وإن كان لا دليل على مدخليّة غير الاغتسال من الأعمال الواجبة عليها - كتغيير الخرقة والقطنة ونحوه - في صحّة الصوم ، ولذا صرّح السيّد في العروة « 2 » بعدم الدخالة وإن جعل مقتضى الاحتياط الاستحبابي ذلك ، ويمكن إسناده إلى المتن من جهة عدم التعرّض لغير الغسل من تلك الأعمال ، إلّاأنّ ذلك لا ينافي كون دخالته - كحدث الحيض - من ناحية الاتّصاف بذلك . وحينئذٍ فصحّة الصوم في المثال المفروض ممنوعة ، بل الظاهر لزوم تقديم الغسل على الفجر ، غاية الأمر أنّه حيث يكون اغتسالها للصلاة ، فاللازم أن
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 21 : 209 - 210 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 24 ، ذيل مسألة 2432 .
تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 88 | الشيخ فاضل اللنكراني