تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
شرح
شمول قوله عليه السلام : « من الغسل لكلّ صلاتين » للأغسال الليلية أيضاً ، بل استظهر الشمول لغسل الفجر وإن كان اللّفظ قاصراً ، والمراد أنّها لم تعمل بوظيفتها من الغسل للصلوات ، ولا يحتمل الفرق بين الغسل للفجر وبينه للظهرين والعشاءين . نعم ، لو كانت جملة : « لكلّ صلاتين » مذكورة في كلام الإمام عليه السلام أمكن التفكيك بينهما ، ولكنّه ليس كذلك . وعليه : فالمراد أنّها لم تعمل بوظيفتها ولم ترفع حدثها بالفعل ؛ أي بالغسل . وعليه : فإذا لم تغتسل للّيلة الماضية حتّى طلع الفجر فهي بمثابة الحائض التي دخلت في الصبح مع الحدث « 1 » . أقول : أمّا بالإضافة إلى الليلة المستقبلة - بأن كان الغسل فيها شرطاً لصحّة صوم اليوم الماضي - فهو وإن كان ممكناً في مقام الثبوت ؛ لما قرّر في علم الأصول في بحث الشرط المتأخّر وإمكان تصوّره كالشرط المقارن أو السابق ، إلّاأنّه لا دليل عليه في مقام الإثبات وإن وقع الاحتياط الاستحبابي فيه ، كما عرفت في كلام العروة ؛ وهو الذي يستفاد من المتن باعتبار عدم التعرّض لاعتباره وشرطيّته . وأمّا بالإضافة إلى الليلة الماضية ، فالظاهر أنّه لا دليل عليه . نعم ، إذا استمرّت الاستحاضة إلى الطلوع فاغتسلت قبله لصلاة الليل أو الفجر يكفي ، وفي صورة عدم الاستمرار فربّما يقال : إنّه أيضاً كذلك ؛ لاتّصافها بالدخول في الصبح مع الحدث ، فهي بمثابة الحائض كما مرّ ، وبهذا يتحقّق الفرق بينه وبين ما لو حدثت الاستحاضة الموجبة للغسل بعد الإتيان بالظهرين قبل الغروب وانقطعت بعده قبل العشاءين .
هامش
( 1 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 21 : 208 - 209 .