شرح
وأجيب « 1 » عنها بأنّ التفكيك بين فقرات الحديث في الحجّية غير عزيز ، فتطرح تلك الفقرة حملًا على اشتباه الراوي في النقل .
الثانية : اشتمالها في بعض النسخ على أمر فاطمة عليها السلام بذلك ، مع أنّها لم تكن ترى حمرة أصلًا ، ويحتمل قويّاً أن يكون الوجه في تسميتها عليها السلام بذلك هو كونها قد فطمت من الدمّ ، وإن كان يحتمل أن يكون في معناها أنّ الخلق قد فطموا عن كنه معرفتها ، كما أنّه يحتمل أن يكون الوجه فيها هو أنّ اللَّه قد فطم فاطمة وشيعتها ومحبّيها من النار ، كما في بعض الروايات « 2 » .
وأجيب عنها بوجهين :
أحدهما : أن يكون المراد فاطمة أخرى ، وهي بنت أبي حبيش المذكورة في روايات أخر « 3 » ، ولا يخفى بعد هذا الوجه خصوصاً مع التخصيص بالذكر .
ثانيهما : أن يكون المراد أمر الزهراء - سلام اللَّه عليها - لأجل أن تعلم المؤمنات لا لعمل نفسها « 4 » ، ولا يخفى بعد هذا الوجه أيضاً ، فالظاهر أن يقال بعدم وجود هذا الاسم الشريف في الرواية ، كما في بعض نسخ نقلها « 5 » .
الثالثة : لا ريب في دلالة الرواية على حكم الاستحاضة الكثيرة ، وأمّا شموله للاستحاضة المتوسّطة بل القليلة فمشكل ؛ من أنّ مورد السؤال هو المستحاضة التي
هامش
( 1 ) - المجيب هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى 21 : 207 .
( 2 ) - بحار الأنوار 43 : 12 - 15 / 3 و 4 و 8 - 12 ، وهكذا .
( 3 ) - وسائل الشيعة 2 : 276 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 3 ، الحديث 4 و 281 ، الباب 5 ، الحديث 1 .
( 4 ) - المجيب هو السيّد الخوئي في المستند في شرح العروة الوثقى 21 : 208 .
( 5 ) - الفقيه 2 : 144 / 1989 ؛ طبع جامعة المدرّسين ؛ علل الشرائع : 293 / 1 ، الباب 224 .