تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 84

مساهمون:

ص٨٤
شرح
الاشتراط في الفرض الأوّل مقتضى الاحتياط الوجوبي . والدليل الوحيد في هذا الباب صحيحة علي بن مهزيار التي رواها المشايخ الثلاثة قال : كتبت إليه عليه السلام : امرأة طهرت من حيضها أو من دم نفاسها في أوّل يوم من شهر رمضان ثمّ استحاضت فصلّت وصامت شهر رمضان كلّه من غير أن تعمل ما تعمل المستحاضة من الغسل لكلّ صلاتين ، هل يجوز ( يصحّ خ ل ) صومها وصلاتها أم لا ؟ فكتب عليه السلام : تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يأمر ( فاطمة خ ل ) والمؤمنات من نسائه بذلك « 1 » . قال في الوسائل بعد نقل الرواية : هذا يحتمل إرادة وجوب قضاء الصلاة والصوم ؛ بأن يكون إنكاراً لا إخباراً ، يعني : كيف تقضي صومها ولا تقضي صلاتها ؟ بل تقضيهما معاً ؛ لأنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله كان يأمر بذلك . ويحتمل أن يكون عدل عن جواب السؤال للتقيّة ؛ لأنّ الاستحاضة عند العامّة حدث أصغر ، وإنّما ذكر فيه حكم الحائض والنفساء دون المستحاضة ، ويحتمل كون لفظ « ولاء » ممدوداً ؛ أي متوالياً متتابعاً ، فيدلّ على قضاء الصلاة والصوم ، وقد حملها الشيخ على جهلها بوجوب الغسل ، انتهى ما في الوسائل . وفي الرواية جهات من الكلام : الأولى : التفكيك بين قضاء الصوم وقضاء الصلاة ، مع أنّ مقتضى القاعدة قضاء الصلاة حتماً ؛ لأنّ الطهور أحد الخمسة المستثناة في حديث « لا تعاد » « 2 » .
هامش
( 1 ) - الكافي 4 : 136 / 6 ؛ تهذيب الأحكام 4 : 31 / 937 ؛ الفقيه 2 : 94 / 419 ؛ علل الشرائع : 293 / 1 ؛ منتقى الجمان 2 : 501 ؛ وعنها وسائل الشيعة 2 : 349 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحائض ، الباب 41 ، الحديث 7 ؛ و 10 : 66 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 18 ، الحديث 1 . ( 2 ) - تقدّم في الصفحة 78 .