شرح
ولكنّه أورد على هذا الجواب بعض الأعلام قدس سره في الشرح - مضافاً إلى منع الكبرى كما هو مختاره - بمنع الصغرى ؛ لأنّ القدماء من الأصحاب لم يتعرّضوا لهذه المسألة في كتبهم ، مع أنّ الإشكال لا ينحصر في وجود ابن فضّال في السند ، بل في طريق الشيخ إليه علي بن محمّد بن الزبير ، ولم يذكر فيه قدح ولا مدح ، مع أنّه لا أصل للشهرة المذكورة وإن كانت مذكورة في بعض كتب الشيخ الأعظم قدس سره « 1 » ، والأصل فيها ما ذكره الشيخ في محكي كتاب الغيبة أنّه سئل الحسين بن روح عن كتب الشلمغاني ، فأجاب بأنّي أقول فيها بما قاله العسكري عليه السلام في كتب بني فضّال :
خذوا بما رووا وذروا ما رأوا « 2 » .
واستظهر عدم صحّة هذه الرواية ؛ لأنّها مروية عن خادم الحسين بن روح وهو مجهول حتّى إسماً ، فالإشكال المهمّ عدم إحراز وجود أصل الرواية في كتاب ابن فضّال ، وذكر في الذيل أنّ طريق الشيخ إلى كتاب ابن فضّال وإن كان ضعيفاً لما ذكر ، إلّاأنّه حيث يكون طريق النجاشي إليه صحيحاً ، وشيخهما شخص واحد ؛ وهو أحمد بن محمّد بن عبدون ، فطبيعة الحال تقتضي أنّ ما نقله للشيخ هو بعينه ما نقله للنجاشي من دون زيادة ولا نقيصة ، فلا جرم يستلزم ذلك صحّة طريق الشيخ إليه « 3 » .
أقول : هذا الطريق يكفي جواباً عن عدم وجود الرواية في كتاب ابن فضّال احتمالًا ، وأمّا الاعتماد على أصل رواياتهم فهو - أي الإشكال - بحاله ؛ لما مرّ منه من أنّ الراوي عن الحسين بن روح خادمه المجهول من حيث الاسم فضلًا عن
هامش
( 1 ) - كتاب الصلاة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 1 : 36 .
( 2 ) - غيبة الشيخ : 389 / 355 .
( 3 ) - المستند في شرح العروة الوثقى 21 : 201 - 203 .