لا يبطله ، ولا يُترك الاحتياط بإتيان الغسل لصلاة الليلة الماضية ، ويكفي عنه الغسل قبل الفجر لإتيان صلاة الليل أو الفجر ، فصحّ صومها حينئذٍ على الأقوى 1 .
شرح
1 - في المسألة مقامان :
المقام الأوّل : البقاء على حدث الحيض أو النفاس إلى طلوع الفجر ، وظاهر المتن أنّ الباقية على أحدهما كالباقي على الجنابة متعمّداً إلى طلوع الفجر ، والدليل عليه أمّا في الحيض فهو :
ما رواه الشيخ بإسناده عن علي بن الحسن ، عن علي بن أسباط ، عن عمّه يعقوب بن سالم الأحمر ، عن أبي بصير ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : إن طهرت بليل من حيضتها ثمّ توانت أن تغتسل فيرمضان حتّىأصبحت ، عليها قضاء ذلك اليوم « 1 » .
وفي السند علي بن الحسن الفضال الذي اشتهر بالإضافة إلى أسرته « خذوا بما رووا وذروا ما رأوا » « 2 » . ولكن مع ذلك فقد وصفها جماعة فيما هو المحكي منهم بضعف السند ، كالشيخ والمحقّق والأردبيلي وصاحب المدارك « 3 » . وأجيب عن ذلك بانجبار الضعف باستناد المشهور إلى الرواية ، وقد قرّر في محلّه جابريّة الشهرة الفتوائيّة وقادحيّتها في صورتي الاستناد والإعراض .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 393 / 1213 ؛ وعنه وسائل الشيعة 10 : 69 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 21 ، الحديث 1 .
( 2 ) - غيبة الشيخ : 390 / 355 ؛ وعنه وسائل الشيعة 27 : 142 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ، الباب 11 ، الحديث 13 .
( 3 ) - المعتبر 1 : 227 ؛ مجمع الفائدة والبرهان 5 : 47 ؛ مدارك الأحكام 6 : 57 ؛ وحكاه عن النهاية في مصباحالفقيه 14 : 419 ، ولم نجده في النهاية .