مسألة 11 : لو دفع من سبق إليه في المسجد وجلس فيه ، فلا يبعد عدم بطلان اعتكافه . وكذا لو جلس على فراش مغصوب ، كما لا إشكال في الصحّة لو كان جاهلًا بالغصب أو ناسياً . ولو فرش المسجد بتراب أو آجر مغصوب ، فإن أمكن التحرّز عنه وجب ، ولو عصى فلا يبعد الصحّة ، وإن لم يمكن فلا يترك الاحتياط بالاجتناب عنه 1 .
شرح
1 - في هذه المسألة فروع :
الأوّل : لو دفع من سبق إليه في المسجد وجلس فيه ، ففي المتن نفى البعد عن عدم بطلان الاعتكاف ، وقد صرّح السيّد قدس سره في العروة بأنّ الأقوى بطلان اعتكافه « 1 » ، والمسألة مبتنية - كما أفيد « 2 » - على أنّ السابق في المسجد الشاغل لجزء منه للصلاة أو الاعتكاف أو غيرهما ، هل هو ذو حقّ بالإضافة إليه بحيث لا يجوز التصرّف فيه إلّابإذنه ، كما في الأملاك المتعلّقة لحقّ الغير ، فعلى هذا يكون المكث والتصرّف محرّماً فلا ينعقد الاعتكاف ، أو أنّه لا يستفاد من الأدلّة ثبوت الحقّ بهذا المعنى ، بل الثابت حرمة المزاحمة ، وأمّا بعدها فالمكان باقٍ على الإباحة للجميع ؟ فاللازم ملاحظة الأدلّة .
فنقول : الروايات الواردة في المقام ثلاث :
إحداها : مرسلة محمّد بن إسماعيل ، عن بعض أصحابه ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام في حديث قال : من سبق إلى موضع فهو أحقّ به يومه وليلته « 3 » .
هامش
( 1 ) - العروة الوثقى 2 : 78 ، مسألة 2591 .
( 2 ) - المفيدهو السيّد الخوئي قدّس سرّه في المستند في شرح العروة الوثقى 2 : 444 .
( 3 ) - الكافي 4 : 546 / 33 ؛ تهذيب الأحكام 6 : 110 / 195 ؛ كامل الزيارات : 547 / 839 ، الباب 108 ؛ وعنها وسائل الشيعة 5 : 278 ، كتاب الصلاة ، أبواب أحكام المساجد ، الباب 56 ، الحديث 1 ، و 14 : 592 ، كتاب الحجّ ، أبواب المزار ، الباب 102 ، الحديث 1 .