تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 366

مساهمون:

ص٣٦٦
مسألة 9 : من الضروريّات المبيحة للخروج إقامة الشهادة وعيادة المريض إذا كان له نحو تعلّق به ، حتّى يعدّ ذلك من الضروريّات العرفيّة . وكذا الحال في تشييع الجنازة ، وتشييع المسافر ، واستقبال القادم ، ونحو ذلك وإن لم يتعيّن عليه شيء من ذلك . والضابط : كلّ ما يلزم الخروج إليه عقلًا أو شرعاً أو عادة من الأمور الواجبة أو الراجحة ؛ سواء كانت متعلّقة بأمور الدنيا أو الآخرة ، حصل ضرر بترك الخروج أو لا . نعم ، الأحوط مراعاة أقرب الطرق والاقتصار على مقدار الحاجة والضرورة ، ويجب أن لا يجلس تحت الظلال مع الإمكان ، والأحوط عدم الجلوس مطلقاً إلّامع الضرورة ، بل الأحوط أن لا يمشي تحت الظلال وإن كان الأقوى جوازه . وأمّا حضور الجماعة في غير مكّة المعظّمة فمحلّ إشكال 1 .
شرح
في المحلّ المعيّن ؛ لاستلزامه التشريع ؛ لما عرفت من أنّه لا فرق في الصحّة بين أبعاض المسجد الذي يصحّ فيه الاعتكاف . 1 - قد تقدّم البحث في هذه المسألة في الأمر السابع من شروط الاعتكاف ، وعرفت أنّ الأمر المبيح للخروج عن المسجد - بعد كون الاعتكاف موجباً لاستدامة اللبث في المسجد - هو ما يلزم الخروج إليه عقلًا أو شرعاً أو عادة من الأمور الواجبة أو الراجحة ؛ سواء كانت متعلّقة بأمور الدنيا أو الآخرة . نعم ، قد ورد النصّ على جواز عيادة المريض ومثلها « 1 » . والذي ينبغي بيانه هنا أنّ مقتضى الاحتياط الوجوبي مراعاة أقرب الطرق والاقتصار على مقدار الحاجة والضرورة ، كما أنّ في صحيحة داود بن سرحان
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 10 : 549 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 7 ، الحديث 2 وغيره .