تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (مؤسسة العروج) — صفحة 337

مساهمون:

ص٣٣٧
شرح
الإمساك عنها معدودة محدودة ، والسكوت ليس منها ، فإذا نواه في رديف سائر الأمور يكون غير مشروع ، فتتحقّق الحرمة التشريعيّة . نعم ، إذا لم يجعله قيداً وفي رديف سائر الأمور - وإن كان بانياً على السكوت تمام النهار لئلّا يجري في كلامه التهمة والكذب ونحوهما - فلا مانع منه . السادس : صوم الوصال بكلا محتمليه اللذين هما : صوم يوم وليلة إلى السحر ، أو صوم يومين وليلة ؛ بأن جعل ترك الإفطار في الليلة جزءاً من صومه ، والعلّة دلالة الآية الشريفة على وجوب إتمام الصوم إلى الليل « 1 » ، وبعده يجوز الأكل والشرب إلى الفجر ، فإذا جعل الليل جزءاً فهو غير مشروع . نعم ، في المتن : « لا بأس بتأخير الإفطار إلى السحر وإلى الليلة الثانية مع عدم النيّة بعنوان الصوم » ، وإن جعل مقتضى الاحتياط الاستحبابي ذلك . السابع : ما جعله مقتضى الاحتياط مطلقاً ؛ وهو صوم الزوجة تطوّعاً بدون إذن الزوج ، بل نهى عن ترك الاحتياط فيما إذا كان صوم الزوجة كذلك منافياً لحقّ الزوج ، بل فيما إذا نهى الزوج وإن لم يكن منافياً لحقّه ، كما فعله السيّد قدس سره في العروة « 2 » ، والسرّ فيه : أنّه لا يكاد يزاحم حقّ الزوج شيء من المستحبّات ، وقد ذكرنا في كتاب الحجّ في مبحث الحجّ النذري « 3 » أنّ نذر الزوجة الحجّ من مال نفسها يحتاج إلى الإذن وإن كان المال لها بشخصها ، فإذا نهاها عن الصوم تطوّعاً لا تترك الاحتياط بالعدم ، فضلًا عمّا إذا كان صومها منافياً لحقّه . ويدلّ على ذلك أيضاً روايات :
هامش
( 1 ) - البقرة ( 2 ) : 187 . ( 2 ) - العروة الوثقى 2 : 68 ، السابع . ( 3 ) - تفصيل الشريعة 11 : 441 - 444 .