خاتمة في الاعتكاف
وهو اللبث في المسجد بقصد التعبّد به . ولا يعتبر فيه ضمّ قصد عبادة أخرى خارجة عنه وإن كان هو الأحوط ، وهو مستحبّ بأصل الشرع ، وربما يجب الإتيان به لأجل نذر أو عهد أو يمين أو إجارة ونحوها ، ويصحّ في كلّ وقت يصحّ فيه الصوم ، وأفضل أوقاته شهر رمضان ، وأفضله العشر الآخر منه .
والكلام في شروطه وأحكامه 1 .
شرح
1 - الكلام يقع في أمور :
الأوّل : أنّ الاعتكاف بحسب اللغة « 1 » هو الاحتباس والإقامة على شيء بالمكان ، كما في قوله تعالى : وَأَنتُمْ عكِفُونَ فِى الْمَسجِدِ « 2 » . وقوله - تعالى - :
يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَّهُمْ « 3 » ، وغير ذلك من الموارد ، ولكنّه في الشرع عبارة عن اللبث في المسجد « 4 » بقصد العباديّة ، كما هو المرتكز عند المتشرّعة .
هامش
( 1 ) - لسان العرب 4 : 401 ؛ مجمع البحرين 2 : 1253 - 1254 ؛ المفردات في غريب القرآن : 343 .
( 2 ) - البقرة ( 2 ) : 187 .
( 3 ) - الأعراف ( 7 ) : 138 .
( 4 ) - جامع المقاصد 3 : 94 ؛ رياض المسائل 5 : 503 ؛ مستند الشيعة 10 : 543 ؛ جواهر الكلام 17 : 159 ؛ المستند في شرح العروة الوثقى 22 : 335 .